العنوان: التعدد.. وجهة نظر أخرى (1)
رقم المقالة: 1933
صاحب المقالة: خاص: الألوكة
التعدُّد من سنن الله في الكون والخلق؛ ولهذا التعدد حكمته، ولكن كلمة التعدد اليوم أصبحت ترتبط بتعدد الزوجات وكأنه لا يوجد تعدد إلا في الزوجات، تلك المسألة التي تُستَغَلُّ كثغرة تتمطى منها سهام النَّيلِ من الدِّينِ، بالرغم من أن التعدد ليس بدعة في التشريع الإسلامي إذ إنه كان معروفًا قبل الإسلام.
فاليهودية كانت تبيح التعدد دون قيد ولا حَدٍّ، وأنبياء الله من بني إسرائيل كانوا يعدِّدُون ولا ينكر اليهود ما سجله التاريخ وما جاء في العهد القديم و (التلمود) من أن تعدد الزوجات كان مباحًا في شريعة موسى مطلقًا من كل قيد أو حَدٍّ مع إباحة اتخاذ السراري دون تحديد لعدد أيضًا.
وفي النصرانية جاء الإنجيل مكملاً للتوراة وليس ناقضًا لها ولم يَرِدْ في النصرانية نصٌ صريحٌ يحرم تعدد الزوجات.
وكذلك الأمر عند العرب حيث كان التعدد مشاعًا ومعروفًا قبل الإسلام، ولكنه كان غيرَ محدد، والدليل على ذلك ما جاء في الحديث: أسْلَمَ غيلان بن سلمة الثقفي وتحته عشر نسوة في الجاهلية وأسلمن معه فأمره النبي أن يختار أربعًا منهن.
التعدد نظام حضاري: