فهرس الكتاب

الصفحة 5472 من 19127

العنوان: السَّرير ، وُجُوه (ثلاثة نصوص)

رقم المقالة: 1658

صاحب المقالة: مازن محمود عبدالحميد غراب

ثلاثة نصوص، لـ مازن محمود غراب

السَّرير

حين أرقدُ على السَّريرْ

أتذكرُ رقاديَ الأخيرْ

أتذكرُ المصيرْ

(أبردٌ وسلامٌ هو أم نارٌ وهجيرْ ؟!)

ينهمرُ من عيني بكائي المرير

ينسالُ علي قلبي الكسير

فتنبتُ أمنيةُ المستحيل:

"ليتني نجمٌ في السما أو على الأرضِ غديرْ !"

سرعان تذبُلُ* قائلةً لقلبي:

وداعًا ، أيها المخيَّرُ الأسيرْ!!.

في الصباحْ

كان ظِلاّنا في عناقْ

في المساءْ

يحضنُني لحافِي

يحضنُهُ القبرْ!.

وُجُوه

الغرفةُ نفسُها

المقاعدُ نفسُها

وجوهٌ مضتْ

وجاءتْ وجوهْ

نتصافحُ.. نتعانقُ..

على فراقْ!!

مهما طالَ السلامُ

والابتسامُ

مهما طال اللقاءُ

يَئِدْهُ الفراقْ!

وَ تُطلُّ الوجوهُ في الذاكرةْ

كمُهَندٍ شقَّ القلبَ إلى العيون؛

لتهطلَ الدموعْ

هل من رجوعْ؟!

(الذهابُ رجوعْ) .

تزحفُ الثوانْ**

تحسَبُها جامدةً

وهي تمرُّ مرَّ السحابْ

تعصرُ العذابْ

ليسكرَ الفؤادُ الظمآنْ.

يفعلُ الزمنُ فِعْلتَهُ؛

يُنسينا نسْيَتَهُ

.. وتبقى الوجوهْ!

تعليق"حضارة الكلمة":

الأخ/ مازن،

نشكرك على التواصل مرة أخرى مع"حضارة الكلمة".

محاولات أخرى طيبة في الشعر المنثور، اخترنا منها ثلاثة نصوص، وقد نميز منها النص الثاني؛ لاقتناصه وتكثيفه لحظاتٍ تكاد تهرب من الذاكرة، على طريقة نصوص الومضة.. ولاقترابه من قصيدة النثر؛ واختلافه عن النصّين الآخرين اللذين يقتربان من الشعر المنثور، ويحويان استلهامات وومضات إيمانية جميلة وتصويرات معتنى بها..

وكما أشرنا سابقاً؛ نشير هنا إلى أنه لم يعد في الشعر المنثور وقصائد النثر مجال للتقفية..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت