فهرس الكتاب

الصفحة 3555 من 19127

العنوان: البوصلة الأمريكية... لا تحدد القِبلة!!

رقم المقالة: 1409

صاحب المقالة: زياد بن عابد المشوخي

إذا أردنا التنبؤَ بالخطواتِ القادمة التي يمكنُ أن تقوم بها حكومةُ رام الله -عفواً حكومة دايتون- بالتنسيق مع بقاياها في غزة، فينبغي لنا أن نقرأ في السيرة النبوية، ونتأمل تحديداً مؤامراتِ المنافقين التي كانت تتم فرديا أو جماعيا، وبالتنسيق مع يهود المدينة أو مع قريش، وبالتشويش على بعض المؤمنين أو بالتفريق بينهم، لقد اتخذوا كل السبل والوسائل في سبيل تحقيق أهدافهم.

ومن بين تلك المؤامرات بناؤهم لمسجد الضرار، وكان ذلك لما اتخذ بنو عمرو بن عوف مسجد قُباء، وبعثوا إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأتاهم، فصلى فيه، فحسدهم إخوتهم بنو غَنْم بن عَوف، وكانوا من منافقي الأنصار، فقالوا: نبني مسجداً، ونرسل إلى رسول الله فيصلي فيه، ويصلي فيه أبو عامر الراهب إذا قدم من الشام؛ وكان أبو عامر قد ترهَّب في الجاهلية وتنصَّر، فلما قدم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- المدينة، عاداه، فخرج إلى الشام، وأرسل إلى المنافقين أن أعدُّوا ما استطعتم من قوة وسلاح، وابنوا لي مسجداً، فإني ذاهب إلى قيصر، فآتي بجند الروم فأُخرج محمداً وأصحابه، فبنوا هذا المسجد، إلى جنب مسجد قباء، وكان الذين بنوه اثني عشر رجلاً، ومنهم خِذام بن خالد ومِن داره أُخرِج المسجد، فلما فرغوا من بناء المسجد، أتوا رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- فقالوا: إنا قد ابتنينا مسجداً لذي العلَّة والحاجة والليلة المطيرة، وإنا نحب أن تأتينا فتصليَ فيه، كان هذا تبركاً في ظاهر الأمر، وتقريراً لوجود هذا المسجد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت