العنوان: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ الفريضة الغائبة
رقم المقالة: 1344
صاحب المقالة: نعيمة عبد الفتاح ناصف
الأمرُ بالمعروف والنهيُ عن المنكر؛ الفريضةُ الغائبة في المجتمع الإسلامي
قضيةُ الأمرِ بالمعروف والنهيِ عن المنكر وتغييرِه في المجتمع من القضايا الهامة في الفقه والشريعة الإسلامية، فقد وضع الإسلامُ للمجتمع الإنساني تشريعًا كاملا في جميع نواحي حياته المادية والروحية، وأراد لهذا المجتمع أن ينموَ في ظل هذا التشريع الإلهي، فاهتم بوضع القواعد التي تكفلُ التقدمَ المستمر والدائم للأفراد والجماعات مع تغير البيئات والظروف، وتجدد المصالح والأعراف والعادات.
وقد جعل الإسلامُ هذه القواعدَ من أصوله، التي ينبغي أن يقوم عليها المجتمعُ، وأن يراعيها ولا يهمل الأخذ بها، ومن أهم هذه القواعد: أن يتوفر في المجتمع دائمًا من يقومون على إصلاح أموره في شؤون الدنيا والدين عن طريق الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والعمل على تغييره بالطرق والضوابط التي حددها الاسلام.
فالأمرُ بالمعروف والنهيُ عن المنكر هو القطبُ الأعظم في الدين، وهو المهمة الأساسية التي بعث الله بها النبيين والمرسلين. ومنهج تغيير المنكر في الإسلام يندرج تحت هذه الفريضة الكبرى، التي فرضها الله -سبحانه- على الأمة الإسلامية وعلى ما سبقها من الأمم، وجعلها شرطَ الخيرية لهذه الأمة على سائر الأمم؛ فقال تعالى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} [آل عمران: 110] .