العنوان: الجوانب الشرعية والخلقية
في علاقة الولد بوالديه
رقم المقالة: 571
صاحب المقالة: د. عبدالرحمن بن حسن النفيسه
لقد ظل نظام الأسرة القاعدة الأساسية للتشكيل الاجتماعي في أي موقع من مواقع الإنسان، وما زال هذا النظام هو المصدر الأساسي لهذا التشكيل برغم ما طرأ على المجتمعات الإنسانية من عقائد ونظريات حاولت التدخل فيه.
ولم يكن هذا النظام مجرد تشكيل من ذكر وأنثى أملته نزعة فطرية مشتركة، بل ظل ولا يزال مبنياً على عدد من القواعد، وأهمها قوامة الرجل على زوجه، وسلطته على أولاده، وتسييره لشؤون أسرته. ولم يشذ عن مفهوم هذه السلطة إلا قلة قليلة من المجتمعات.
وفي كل الأحوال التي يتعرض فيها هذا النظام لأي خلل أو يطرأ عليه طارئ تتدخل القواعد الاجتماعية لإصلاحه، أو على الأقل التعبير عن موقفها منه، فلقد فزع الإنكليز عندما أصدرت إحدى محاكمهم حكماً يقضي بالسجن على أحد الآباء عقاباً له على ضربه ابنه البالغ من العمر عشر سنين، ومنهم من رأى في ذلك الحكم بداية لخطر تجب مواجهته برغم ما للقضاء عندهم من حرمة وحصانة.
وفي العالم الغربي عموماً رؤية واضحة تعكس تبرم البقية الباقية من جيل الحرب العالمية بما آل إليه حال الأسرة هناك، وانعكاس آثاره على النظام الاجتماعي. ومع ما يبدو من عدم السيطرة عليه فإن الجمعيات الدينية والإنسانية هناك ما تزال تعالج الخلل بطرق عدة للعودة بنظام الأسرة إلى وضع يعيد للأسرة معناها وانضباطها.
العلاقة بين الوالدين وأولادهم:
وإذا كان الجانب المهم في تشكيل الأسرة ينصب على الإنجاب فإن ما يهمنا هنا هو التعرض للعلاقة بين أطراف هذه الأسرة، وعلى الأخص الوالدين وأولادهم [1] ، ومعرفة الحاكم لهذه العلاقة.