العنوان: إسعاف ذوي الحاجات
رقم المقالة: 1948
صاحب المقالة: الشيخ عبدالرحمن السديس
ملخَّص الخطبة:
1-الأواصر الاجتماعيَّة في الإسلام.
2-مشكلة الفقر.
3-المال مال الله.
4-فضل رعاية الفقراء.
5-الوصية باليتامى.
6-الحثُّ على العناية بالأرامل والأيامى.
7-عناية الرَّسول - صلَّى الله عليه وسلَّم - بالفقراء والمساكين والمحتاجين.
8-الحثُّ على رعاية المعاقين وذوي الاحتياجات الخاصَّة.
9-سَبْق بلاد الحرمَيْن في هذا المضمار.
الخطبة الأولى
أما بعد:
فخير ما يوصَى به - أيها المؤمنون - ويُساق ويُلحَن من الوصايا الأعلاق: تقوى البارئ الخلاَّق؛ فتقوى الله هي النور الهادي ليس به خَفَا، والبصيرة لمن اقتفى فاكتفى، والشِّفا لمَنْ كان من الفاقَة على شَفا، والغِنى لمَنْ أعوَز واعتَفَى، {ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [الأنعام: 153] .
أيُّها المسلمون:
من إشراقات عظمة الإسلام وجلاله وخصائصه الباهرة التي أضاءت في شموله وكماله وجلَّت بمُنَّةٍ عن رحماتِه في جماله، تلكمُ الأواصر الاجتماعية السامية، والوشائجُ الرُّوحيَّة والخُلُقية النَّامية، والعلائق الهَطِلَة بالإنسانية الحانية، لاسيَّما في أوان الماديَّات الذي حُجِبَت فيه كثير من القلوب بغلائل الذاتيَّة الجَمُوع، والفرديَّة اللَّحيدة المَنُوع، التي أصدرتها في غيابات الجشَع الجموح.
نعم، في أوانٍ أجدبت فيه المشاعر حتى غدت هشيمًا تذروه الرِّياح، وطوَّحت الجسومُ من جواهرها الرأفة، فآضت لصفاقتها كالأشباح بعد أن برَأها الباري جلَّ في علاها موئلًا لزكيِّ الطِّباع، ومَنهَلًا للبِرِّ المَشاع، والإخاء المتقارَض النّفَّاع.
إخوةَ الإيمان: