العنوان: بر الوالدين.. سبلٌ للعمل
رقم المقالة: 434
صاحب المقالة: نهى الفخراني
أولى الإسلام الأسرة اهتماماً كبيراً، وأحاطها بسياج آمن من الطمأنينة، والسعادة في كل أطوارها، من الطفولة.. إلى الزوجية.. إلى الأمومة والأبوة، فالأسرة التي تتكون من الزوج والزوجة والأولاد هي قوام البناء الإنساني، وعماد أية أمة، وقد تدخلت الشريعة الإسلامية في بناء الأسرة على قواعد ثابتة من الدين والخلق، فإذا قامت هذه الأسرة على الضوابط الدينية واسترشدت بما حددته الشريعة لها، واستنارت بإرشادات القرآن الكريم، وسنة النبي - صلى الله عليه وسلم - فقد بدأت البداية السليمة، وسلكت الطريقة الصحيحة.
بناء الأسرة المسلمة:
وأساس السعادة في بناء الأسرة المسلمة لا يقوم على الجمال أو الجاه أو الثروة فحسب، بل لابد من الدين والخلق الطيب، ومن هنا رغَّب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عند تكوين العائلة في اختيار صاحبة الدين: (( لا تزوجوا النساء لحسنهن؛ فعسى حسنهن أن يرديهن، ولا تزوجوهن لأموالهن؛ فعسى أموالهن أن تطغيهن، ولكن تزوجوهن على الدين ) )، وإذا حدث الزواج فأساسه - أيضاً - حسن الخلق - سواء بالنسبة للزوج أو الزوجة - قال تعالى: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوْفِ} [النساء:19] وقال - صلى الله عليه وسلم -: (( خيركم خيركم لأهله ) ).
وقد وردت الآيات القرآنية الكريمة والأحاديث النبوية في فضل وعظمة نعمة الأولاد؛ ولذلك وصانا الله بهم: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ} [النساء:11] ، وقال - صلى الله عليه وسلم -: (( من نعم الله على الرجل أن يشبهه ولده ) ).