وهكذا - في عرف أصحاب هذا الاتجاه - تصبح القراءة مشروعة، و"حداثية"إذا قالتْ ما لم يَقُلْهُ المؤلف، أو خرجت على المألوف فقدمت"قراءة جديدة".
ومن هذا المنطلق وَصَفَ واحدٌ مثلُ الدكتور نصر حامد أبو زيد في كتابه"النص - السلطة - الحقيقة"بعض القراءات التي لم توافق مِزاجَهُ لخطاب عصر النهضة:"بِأَنَّها مِمَّا فرضَتْهُ آلات القَهْر السياسي والاجتماعي بوصفه"الحقيقة المُطْلَقة"التي يُعَدّ الاقتراب منها بالنقد أو التحليل كُفْرًا، وإلحادًا، وهَرْطَقَة...".
وهكذا تُسْتَبَاح النصوص - مقدسة وغير مقدسة - وتتحول إلى شيء لا عَلاقة له بالأصل، ولا علاقة له بمنتجه، أو ظروفه ويُصَفَّى من التراث ما لا يُعْجِب القارئ أو يتفق مع إيديولوجيته بحجة إعادة قراءته، أو إعادة تفسيره وتأويله....