فهرس الكتاب

الصفحة 5230 من 19127

العنوان: الرقية بين المشروع والممنوع

رقم المقالة: 1900

صاحب المقالة: الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ

ملخص الخطبة:

1-سنة الابتلاء وموقف المسلم من ذلك.

2-التوكل والأخذ بالأسباب.

3-تعاطي أسباب العلاج المباحة.

4-القلق النفسي.

5-العلاج بالقرآن والسنة.

6-التحذير من التسارع إلى الرقاة.

7-تهويلات الرقاة ودجلهم.

8-الهدي النبوي في الرقية.

9-التحصّن والتحصين بالذكر.

10-فضل فاتحة الكتاب والرقية بها.

ـــــــــــــــــــــ

الخطبة الأولى

أمّا بعد: فيأيّها الناس، اتقوا الله - تعالى - حقَّ التقوى.

عبادَ الله، إنَّ العبدَ في هذه الحياة ما بين صحيحٍ ومريض؛ أي: تارةً في صحّة وتارةً في مرض، ويومًا في فرح ويومًا في حزن، وما بين سعيد في الدنيا وما بين شقيٍّ فيها، سُنّة الله ولن تجد لسنّة الله تبديلاً. ولكنّ المؤمن يعالج هذه القضايا بالعلاج الشرعيّ النافع، الذي دلّ عليه كتاب الله وسنّة محمّد صلى الله عليه وسلم، فصحّتك أو مرضك، فرحك أو حزنك، الكلُّ بقضاء الله وقدره، والمسلم لا يستسلِم للبلاء ولا للأحزان؛ ولكنّه يتعاطى كلَّ سببٍ نافع وكلَّ علاج مؤثِّر، فهو يعالج قدرَ الله بقدر الله، يَرُدُّ القدرَ بالقدر، فالذي قدَّر الأمراضَ هو الذي شرع الدواءَ وأذِن في الدواء لعلاج ذلك المرض، والذي قدّر الأحزان والهمومَ هو الذي شرع علاجًا لتلك الهموم والأحزان، والذي قدّر الشقاءَ أو السعادة في الدنيا هو الذي قدّر ما يُعالجَ به الشقاءَ، ويُدفَع به أسباب الشقاء.

فالمسلم يردّ القدَر بالقدَر، يعالج القدر بالقدَر، هكذا المؤمن حقًّا، يعلم أنّ الله - جلّ جلاله - ربط الأسبابَ بمسبِّباتها، فكلّ سببٍ فمِن الله، والله الذي قدّر السبَب والمسبَّب، وله الحكمة التامّة، جلّ ربًّا، وتقدّس إلهًا ومعبودًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت