العنوان: السلاح النووي وتطور العقيدة القتالية الإسرائيلية
رقم المقالة: 1830
صاحب المقالة: د. حامد ربيع
السّلاح النَّوويّ وتطوُّر العقيدة القِتاليَّة الإسرائيلية من استراتيجية الردع عام 1973.. إلى استراتيجية الانتحار في حرب لبنان 1982 .. إلى استراتيجية الهجوم [*]
تحت هذا العنوان كتب المؤلّف - رحمه الله:"مشكلة التحليل الاستراتيجي من أعقد الموضوعات التي يتعيَّن علينا التَّعرّض لها، ورغم أن الثقافة الاستراتيجية - كعلم متخصص له تقاليده وقواعده - من أحدث العلوم، الذي لا يزال يبحث عن رجاله، إلا أنه كفكر وممارسة وجد منذ أقدم العصور، فالاستراتيجية في أوسع معانيها: هي فن التعامل مع المشاكل. والتعامل مع المشاكل يفترض مسبقًا التفكير والتصور والتأمل، أو بعبارة أدق الإدراك المسبق، ولعله ليس من قبيل المصادفة، أن نلاحظ أن أعظم القادة الاستراتيجيين ينتمون إلى الماضي، وعلى وجه التحديد إلى العصور القديمة، فالحضارة الرومانية قدمت لنا سادة العالم في التصور الاستراتيجي، لقد عاشت الحضارة الأنجلوسكسونية على مفاهيم قياصرة روما؛ بل ولم يكن سر نجاح الدولة العثمانية إلا هضمها لمفاهيم القياصرة، وأولئك الذين يَحْكُمون في واشنطن رغم كل ادعاءاتهم هم طلبة مطيعون لتلك المفاهيم، لم يستطيعوا الفكاك منها. وقبل قياصرة روما عرفنا الإسكندر الأكبر في اليونان، وكليوباترة في مصر، وكِلاهما ينتمي إلى الثقافة الهللينية."