فهرس الكتاب

الصفحة 9592 من 19127

العنوان: تخفيف الخطبة وتقصيرها

رقم المقالة: 1331

صاحب المقالة: د. عبدالعزيز بن محمد بن عبدالله الحجيلان

اتفق الفقهاء على استحباب تخفيف الخطبة وعدم الإطالة فيها , فقد ورد في ذلك أحاديث كثيرة سأسرد بعضها بعد قليل - إن شاء الله تعالى - لأن المقصود من الخطبة إفادة السامعين وتذكيرهم، ولاشك أن الإطالة في الكلام تجعل بعضه ينسي بعضًا، وتجعل السامع يمل منه؛ بل تنُفر الناس من حضور الخطبة، ولكن المقصود والمطلوب في ذلك اختصار غير مخل وغير ممحق للمعني.

ومن الأحاديث الواردة في ذلك:

ما جاء في صحيح مسلم عن جابر بن سمرة قال:"كنت أصلي مع رسول الله - صلى اللّه عليه وسلم - فكانت صلاته وخطبته قصدًا" [1]

وما جاء في صحيح مسلم أيضًا عن واصل بن حيان قال: قال أبو وائل:"خطبنا عمار، فأوجز وأبلغ، فلما نزل، قلنا يا أبا اليقظان، لقد أبلغت وأوجزت فلو كنت تنفست, فقال: إني سمعت رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - يقول: (( إنَّ طُول صلاة الرجل، وقِصَر خطبته مئنة من فقهه؛ فأطيلوا الصلاة، وأقصروا الخطبة، وإن من البيان سحرًا ) ) [2] ؛ لفظ مسلم، والمئنة: العلامة."

وما أخرجه أبو داود عن عمار بن ياسر, قال:"أمرنا رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - بإقصار الخطب" [3] وما أخرج أيضًا أبو داود في سننه عن جابر بن سمرة الوائلي قال:

"كان رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - لا يطيل الموعظة يوم الجمعة إنما هن كلمات يسيرات" [4] .

ما رواه النسائي عن عبداللّه بن أبي أوفى يقول:"كان رسول الله - صلى اللّه عليه وسلم - يكثر الذكر، ويقل اللغو، ويطيل الصلاة، ويقصر الخطبة، ولا يأنف أن يمشي مع الأرملة والمسكين، فيقضي له الحاجة" [5] .

وما روي عن جابر بن سمرة قال:"كان النبي - صلى اللّه عليه وسلم - يخطب قائمًا، ثم يجلس ثم يقوم فيقرأ آيات ويذكر اللّه، وكانت خطبته قصدًا، وصلاته قصدًا" [6] .

نصوص المذاهب في ذلك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت