في المذهب الحنفي: جاء في"بدائع الصنائع"في سياق ذكر سنن الخطبة:"ومنها أن لا يُطول الخطبة؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بتقصير الخطب، وعن عمر -رضى اللّه عنه - أنه قال:"طولوا الصلاة، وأقصروا الخطبة".وقال ابن مسعود:"طول الصلاة، وقصر الخطبة من فقه الرجل", أي إن هذا مما يستدل به على فقه الرجل" [7] .
وفي المذهب المالكي: جاء في"الشرح الكبير"في سياق بيان سنن الخطبة:"وتقصيرهما، والثانية أقصر من الأولى" [8] .
وفى المذهب الشافعي: قال النووي في"المجموع":"ويستحب تقصير الخطبة للحديث المذكور وحتى لا يملوها، قال أصحابنا: ويكون قصرها معتدلاً, ولا يبالغ بحيث يمحقها" [9] .
في المذهب الحنبلي: جاء في"كشاف القناع""ويُسن ( أن يقصر الخطبة ) لما روى مسلم عن عمار مرفوعًا: (( إن طول صلاة الرجل، وقصر خطبته مئنة فقهه؛ فأطيلوا الصلاة وقصروا الخطبة ) ). ويسن كون الخطبة الثانية أقصر من الخطبة الأولى كالإقامة مع الآذان" [10] .
[1] رواه مسلم كتاب الجمعة باب تخفيف الصلاة والخطبة 6 / 402
[2] رواه مسلم 2 / 406 -407، وأحمد في مسنده 4 / 263، والدارمي في السنن 1 / 303، أبو يعلي في المسند 3 / 206 ابن حزيمة في الصحيح3 / 142، وابن حبان في الصحيح 4م / 199 , والبيهقي في السنن 3 / 208 وفي الآداب (245)
[3] رواه أبو داود كتاب الصلاة باب إقصار الخطب 1 / 289
[4] رواه أبو داود كتاب الصلاة باب إقصار الخطب 1 / 289
[5] رواه النسائي في السنن 3 / 108
[6] رواه ابن ماجه في السنن 1 / 351 والنسائي في السنن 3 / 110 ابن خزيمة في الصحيح 2 / 350، وابن الجارود في"المنتقى" (110) ، ورواه بألفاظ مختلفة أبو داود الطيالسي في المسند (105) وعبدالرزاق في المصنف3 / 187 والطبراني في الكبير2 / 216.
[7] الكاساني"بدائع الصنائع"1 / 263.
[8] الدردير, الشرح الكبير 1 / 382 مع حاشية الدسوقي علية.
[9] النووي,"المجموع"4 / 582 - 529.