العنوان: مهارة العناكب
رقم المقالة: 1009
صاحب المقالة: كامل كيلاني
مَهَارَةُ الْعَنَاكِبِ أَعْجَبُ شَيْءٍ عَاجبِ
هَنْدَسَةٌ دَقِيقَة تُضِلُّ عَقْلَ الْحَاسِبِ
دَائِبةُ الْجدِّ، وَمَا يَفُوزُ غيْرُ الدَّائِبِ
جَاثِمَةٌ - فِي بَيْتِهَا - لِحَاضِرٍ، وَغَائِبِ
تَرْقُبُ كلَّ زَائِرٍ، مِنْ قَادِمٍ، وَذَاهِبِ
تُوقِعُ - فِي شِبَاكِهَا - كُلَّ غَريرٍ خَائِبِ
تَرَى بِعَينٍ لاَ تَنِي قَطُّ، وَفِكْرٍ ثَاقِبِ
بَارِعَةٌ - في كَيْدِهَا - سَدِيدَةُ المَذَاهِبِ
ناسِجَةٌ خُيوطَها عَلَى مِثَالٍ صَائِبِ
كَثِيرَةٌ أَرْجُلُهَا، طَوِيلَةُ المَخَالِبِ
لها عيونٌ جَمَّةٌ تَرنو، بلا حَوَاجِبِ
وَهْيَ - إذَا دَرَسْتَها - عَجِيبَةُ الْعَجَائِبِ!