فهرس الكتاب

الصفحة 2773 من 19127

العنوان: الإسلام وعلاقته بالديانات الأخرى

رقم المقالة: 454

صاحب المقالة: عثمان بن جمعة ضميرية

دعوة عالمية بلغت ذروة الكمال:

شاء الله عز وجل أن تكون رسالة محمد، صلى الله عليه وسلم، خاتمة الرسالات السماوية، والتي اختصت عرفاً بمدلول كلمة الإسلام كما أن كلمة (( اليهودية ) )أو (( الموسوية ) )تخص شريعة موسى، عليه السلام، وما اشتق منها، وكلمة (( النصرانية ) )أو (( المسيحية ) )تخص شريعة عيسى عليه السلام وما تفرع عنها.

وهذه الرسالة التي أنزلها الله على نبينا محمد، صلى الله عليه وسلم، بلغت ذروة الكمال، وجاءت دعوة إنسانية عالمية، لا تخاطب قوماً بأعيانهم، ولا جنساً بذاته، رضيها الله تعالى للناس ديناً، فكانت هي (( الدين ) )الكامل الذي أتم الله تعالى به علينا نعمته {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا} [1] .

وبعد أن كان الموكب الكريم من الرسل والأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - يرفع راية التوحيد، ويهتف كلٌ بقومه: {ياقوم إني لكم نذيرٌ مُّبينٌ} [2] ، {ياقوم اعبدوا الله مالكم من إله غيره} [3] ... الخ - جاء خاتم النبيين وجامع كلمة المرسلين فجمع الرايات كلها تحت راية واحدة، وجعل ينادي الناس جميعاً: {يا أيُّها النَّاس اعبدوا ربَّكم الَّذي خلقكم والَّذين من قبلكم لعلَّكم تتَّقون} [4] ، {يا أيُّها النَّاس قد جآءكم برهانٌ مِّن رَّبكم} [5] ، {هذا بلاغٌ لَّلنَّاس ولينذروا به} [6] ، بل هو بلاغ لكل من بلغه خبره وانتهى إليه أمره في عصره وفي سائر العصور إلى يوم القيامة: {وأوحي إليَّ هذا القرآن لأنذركم به ومَنْ بلغ} [7] ، والجنّ والإِنس في هذا الخطاب والبلاغ سواء [8] {يامعشر الجنِّ والإِنس} [9] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت