العنوان: الثَّعْلَبُ وَالدِّيك
رقم المقالة: 131
صاحب المقالة: أحمد شوقي
برز الثعلبُ يومًا في شعار الواعِظينا
فمشى في الأَرضِ يَهدي ويَسُبُّ الماكرينا
ويقولُ: الحمدُ للـ ـه إله العالمينا
يا عِباد الله، تُوبُوا فهْوَ كهفُ التائِبينا
وازهَدُوا في الطَّير؛ إِنّ الـ عيْشَ عيشُ الزاهِدينا
واطلبوا الدِّيك يؤذنْ لصلاةِ الصُّبحِ فينا
فأَتى الديكَ رسولٌ من إِمام الناسِكينا
عَرَضَ الأَمْرَ عليه وهُوَ يرجو أَن يَلينا
فأَجاب الديكُ: عُذرًا يا أَضلَّ المُهتدينا!
بلِّغِ الثعلبَ عني عن جدودي الصالحينا
عن ذوي التِّيجان ممن دَخل البَطْنَ اللعينا
أَنهم قالوا وخيرُ القولِ قولُ العارفينا:
(( مُخطئٌ مَن ظنّ يومًا أَنّ للثعلبِ دِينا ) )