فهرس الكتاب

الصفحة 4397 من 19127

العنوان: الحبّ بين الالْتِزام الديني ومحدثات العصر

رقم المقالة: 1838

صاحب المقالة: د. محمد داود

المجتمع الجديد وأصداؤه:

اختفاء حدود الخصوصية:

لا نغالي إذا قلنا إن المجتمع بصورته المعاصرة التي نحياها - مجتمع جديد سريع التغير، تتلاحق فيه الأحداث وتتنوَّع بسرعة رهيبةٍ.. مُجْتَمَع ضاقَتْ فيه مِساحة الخصوصية حتى كادت تختفي فيه الحدود؛ فتداخلت الأمور واهتزت كثير من القيم.

إن المجتمع العالمي يعيش اليوم حالة إعصار مادي جارف يجتاح كل شيء، فعلى الرغم من تحقّق الإشباع المادي، إلا أن جوعة القلب والروح زادت واشتدت وطأتها، واهتزت القيم النَّبيلة، فتباعدت المسافات بين القلوب، وأصبح لكل قيمة خلقية ثمن. وكل هذا ترك أصداءه على إنسان العصر.

وعلى الرغم من أن الملتزمين يحاولون الثبات والصمود والتمسك بالقيم الأصيلة، والمحافظة على الثوابت الدينية، إلا أنهم لم يسلموا من جائحة الإعصار المادّيّ الذي يعولم كل شيء ويكتسح في طريقه كل شيء، فأصابهم منه شظايا.

أَثَرُ التقنيات الحديثة في تغير المجتمع:

أقوى أسباب التغير والتحول الذي أصاب المجتمع الإنساني في عصرنا هذا - مستحدثات التكنولوجيا، وبخاصة وسائل الاتصالات المختلفة من المحمول والكمبيوتر والفضائيات وشبكات المعلومات... إلخ، ذلك النسيج العنكبوتي الذي أحال العالم إلى قرية صغيرة، واختزل المسافات، وأوجد بعدًا جديدًا لتلاقي المشاعر والأفكار.. وما أدراك ما رسائل المحمول والحوارات المفتوحة في"غرف الدردشة"!‍‍ ‍‍

صور من العلاقات المستحدثة:

في الماضي كانت وسائل الغواية والانحراف بسيطةً ومُباشرة وبطيئة، وكانت خطوات إبليس في إغواء بني آدم بطيئة تَأْتِي على مراحل وتأخذ في اسْتِدْراجِ الإنسان إلى شَرَكِ الغواية خطوةً خطوةً، كما تروي لنا كتب التفسير والحديث في سبب نزول قوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت