العنوان: المرأةُ في ديوان"إلى حوَّاء"للعشماوي
رقم المقالة: 1345
صاحب المقالة: محمد شلال الحناحنة
قراءاتٌ في الأدب السَّعودي المُعَاصر
المرأةُ في ديوان
"إلى حوَّاء"
للشَّاعر: عبدالرَّحمن صالح العشماوي
المرأةُ.. تلك الإنسان العظيمةُ التي كرَّمها اللهُ ورسولُه -صلى الله عليه وسلم- فأصبحتْ بالإسلام في منزلةٍ فاضلةٍ ساميةٍ؛ حيث أمرنا الله بإكرام النِّساء؛ فقال تعالى: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوف} [النساء:19] ، وقال، صلى الله عليه وسلم: (( أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَاناً أَحْسَنُهُمْ خُلُقاً، وَخِيَارُكُمْ خِيَارُكُمْ لِنِسَائِهِمْ ) ) [1] .
هذه هي المرأةُ في إسلامنا..
فماذا نجدُ عن هذه المرأةِ الصَّالحةِ في شِعْرنا الإسلاميِّ؟!
شاعرُنا د. عبدالرَّحمن صالح العشماوي يقطِفُ لنا باقاتٍ نَدِيَّةً، منَ الصُّوَر العَطِرة لهذه المرأةِ، في ديوانه (إلى حوَّاءَ) ، الصادرِ قبل سنواتٍ قليلة. وعموماً؛ نرى أنَّ المرأةَ في ديوانه تسيرُ في اتِّجاهَيْن متضادَّيْن:
* المرأةُ الصَّالِحةُ الملتزِمةُ بدِينِها، التي تَفوحُ بشَذَى التَّقوى والتَّضحية والوفاء والإخلاص، وهي تمثِّلُ المرأةَ الإسلاميَّةَ، الحيَّةَ بفِكْرِها ورُوحِها.
* امرأةُ السُّوءِ الشَّقيَّةُ، البعيدةُ عن ربِّها، التي تَتَرَهَّلُّ بالكِبْر؛ فتلهَثُ خلف صِرَاعات (المُوضَة) ، وتَتَلَوَّى تحتَ سِياطِ الحَسَد والغِيبَة والنَّميمة، فتعيشُ في فوضى وشقاءٍ!!.
تُقرِّبُنَا قصيدتُهُ (وفاء) إلى جوٍّ مُشْبَعٍ بالحَنِين، فنَعْشَقُ أحلامَنا النَّشْوى، ونَذْكُرُ طفولَتَنا الغَضَّة؛ حيثُ نعانقُ الأمَّ بكلِّ دِفْئِها، نسترخي بهدوءٍ في حُضْنِهَا..
إنها الأمُّ المسلمةُ، الحنونُ، الهادئةُ...
إنها دَرْبُنَا إلى الجنَّة؛ ألم يَقُلْ المصطفى عليه الصلاة والسلام: (( الْجَنَّةُ تَحْتَ أَقْدَامِ الأُمَّهَاتِ ) ) [2] ؟