العنوان: للكون إله
رقم المقالة: 445
صاحب المقالة: شروق محمد سلمان
(للكون إله) .. قد يبدو العنوان غريباً عند المؤمنين أن للكون إلهاً، فهذه بدهية آمنوا بها، ويشهدونها في كل ما حولهم؛ بل وفي أنفسهم، ولكنه عنوان واجب الطرح، في ظل ما نرى ونسمع من اعتقادات تصل إلى الإلحاد - عياذا بالله - فثمة من ينسب الكون بأكمله إلى الطبيعة، وثمة من يقول إنه يطور نفسه بنفسه، وهناك من لا يؤمن بشيء ولا يحير جواباً إن سألته عمن خلق الكون، وهناك من يتأثر بهذه الشبهات وتلك الأقاويل، أو تنقدح في ذهنه أسئلة حول الخالق، وقد تبهره فورة التقدم العلمي، وتسيطر عليه زهوة الغرور؛ فينغمس في هذا المستنقع الإلحادي، الذي ينكر وجود خالق للكون ومدبر لأموره، وبعض علماء الغرب نفسه يقول: إن الإيمان ولو بحجر خير من ألا تؤمن بشيء، أو ترى العالم هملاً.
من هنا، جاء هذا الكتاب، جاء وليد عالم قلب نظره في الكون؛ فرأى كل ما فيه يدعو للإيمان بخالق ومسير ومسيطر، هو أكبر من هذا الكون وأعظم، وإلا تساوى معه في الحاجة إلى خالق!
الكتاب موضوع العرض اليوم هو:"للكون إله"، ونقرأ أسفل العنوان:"قراءة في كتابي الله؛ المنظور والمسطور"، وهو من تأليف الدكتور صبري الدمرداش - الأستاذ بجامعة الكويت - وقد أصدرته مكتبة المنار الإسلامية بالكويت، في 672 صفحة، مزودة بالصور الملونة والمخططات البيانية، عند الحاجة إليها.
يستعرض الكاتب - تحت عنوان:"التقدم المادي.. ذلك الإله الموهوم"- بعض مظاهر التقدم الحديث التي - إن لم تكن الحكمة قائداً لها - قد تتسبب في دمار كبير، ثم يعرّف بمواقف البشر تجاه ما يعايشونه من تقدم مذهل لا يرى ـ كما يصفه الكاتب ـ إلا بعين واحدة، هي المادة، ويفتقد العين الثانية، وهي الروح التي تبصر البعد الروحي للحياة؛ حيث يقول: