فهرس الكتاب

الصفحة 6837 من 19127

العنوان: العودة إلى باهية

رقم المقالة: 916

صاحب المقالة: د. حسن بن أحمد النعمي

تاريخ المسلمين في ولاية باهية:

نكاد لا نعرف شيئاً عن تاريخ الأفارقة الذين اقتُلِعوا من أوطانهم وحقولهم؛ ليُباعوا في سوق النِّخاسة ويلاقوا صنوف العذاب والإرهاب، وربما يُعَدّ كتاب"الجذور"لألكس هالي، الذي حصل إخراجه على صورة مسلسل تلفازي جزءاً من الحقيقة التي تصف رحلة العذاب والألم الطويلة منذ لحظة الاختطاف مروراً بالأقفاص الخشبية التي كان يُحجَز فيها الأفارقة قرب السواحل قبل شحنهم بالسفن، ثم الرحلة الشّاقة الرهيبة عبر الأطلسي حيث يوضَعون في مقر السفينة ويُربَطون بالسلاسل الحديدية.

وتشير العديد من المصادر إلى أن أعداداً كبيرة منهم لاقَوا حتفهم بسبب إصابتهم بمرض الكوليرا، أو الحمى الصفراء، ولقد أُلقِي العديد من هؤلاء المرضى في قاع المحيط بعد أن خاف البرتغاليون من انتشار الوباء بينهم، وإذا وصلوا إلى ساحل البرازيل وُضِعوا في مخابئ أرضية.

لقد تم ترحيل الأفارقة من إفريقيا الغربية إلى البرازيل في أوائل القرن السادس عشر بواسطة المستعمرين البرتغال؛ للعمل كعبيد في المزارع والمصانع، وبالرغم من انتشارهم في أنحاء البرازيل كافة إلا أن الأغلبية الساحقة منهم تقطن شَمال شرق البرازيل لاسيما في ولاتي باهية، ورسيفي.

ثورتهم ضد المستعمرين والغزاة:

لم تنته رحلة العذاب في البواخر، بل تواصلت عبر السنين، وعلى أرض البرازيل؛ لتثمر قهراً وحسرة في قلوب المسلمين، أو تنصراً وكفراً في نفوس إخوانهم وأبنائهم، وقد تمسك بعضهم بإسلامهم بالرغم من بعدهم عن أرض الإسلام ومنابعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت