العنوان: فضل الحج وعشر ذي الحجة
رقم المقالة: 1689
صاحب المقالة: الشيخ علي بن عبدالرحمن الحذيفي
ملخَّص الخطبة:
العبادة حقّ لله تعالى وحدَه.
فضل العبادة.
فضل هذه الأمَّة.
من رحمة الله بعثة الرسل وشرع العبادات المتنوعة.
ركنيَّة الحج وفضله.
الحج آيةٌ على أن الإسلام هو الدين الحق.
الحج المبرور.
أركان الحج.
واجبات الحج.
فضل يوم النحر.
مستحبات وآداب.
فضل عشر ذي الحجة.
صوم يوم عرفة.
الخطبة الأولى
أما بعد:
فاتقوا الله أيها المسلمون، فالتقوى خيرُ زادٍ ليوم المعاد، وبها يُصلح الله أمورَ العباد، {وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا} [الطلاق: 4] .
واعلموا - عباد الله:
أنَّ العبادةَ حقٌّ لربِّ العالمين على المكلَّفين، وفرضٌ محتومٌ على الإنس والجن، قال الله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: 56] .
والعبادةُ أعظمُ كرامةٍ يُكرم الله بها العابدين، ويرفع بها المتَّقين، بالعبادة تستنير القلوب، وتتهذَّب النفوس، وتتقوَّم الأخلاق، وتصُلح العقول، وتزكو الأعمال، ويرضى الربُّ جلَّ وعلا، وتُعمَر الحياة بالصلاح والإصلاح، وتُرفَع الدرجاتُ في الجنات، وتُكفَّر السيئات، وتُضاعف الحسنات.
ومن رحمة الله بنا وفضلِه علينَا أن أرسلَ إلينا أفضلَ خلقِه محمدًا، يبيِّن لنا ما يرضى به ربُّنا عنَّا من الأقوال والأعمال والاعتقاد، ويحذِّرنا مما يغضب ربَّنا علينا من الأقوال والأفعال والاعتقاد؛ قال تبارك وتعالى: {كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولاً مّنْكُمْ يَتْلُواْ عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِيكُمْ وَيُعَلّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلّمُكُم مَّا لَمْ تَكُونُواْ تَعْلَمُونَ فَاذْكُرُونِى أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُواْ لِي وَلاَ تَكْفُرُونِ} [البقرة: 151، 152] .