العنوان: مذابح الصليبيين في القدس
رقم المقالة: 1729
صاحب المقالة: الشيخ إبراهيم الحقيل
الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذُ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهدِه اللهُ فلا مُضِلّ له، ومن يُضْلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [آل عمران: 102] ، {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [النساء: 1] ، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} [الأحزاب: 70 - 71] .
أما بعدُ: فإنَّ أصدق الحديث كلام الله - تعالى - وخيرَ الهَدْي هديُ محمد - صلى الله عليه وسلم - وشَرَّ الأمور مُحْدثاتها، وكل محدثة بدْعَة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.
أيها الناس: مِنْ حِكْمَةِ الله - سبحانه وتعالى - أن قدَّر الخيرَ والشر، والإيمانَ والكُفْر، والطاعة والمعصية، وابتلى بحكمته العبادَ بذلك؛ ليتلبَّس فريقٌ منهم الإيمان، ويلتزموا الطاعة، ويسلكوا طريق الخير، ويتلبس آخرون الكفر، ويعملوا المعصية، ويسيروا في طرق الشر والغِوَاية.
ولكل من الجهتين دُعاةٌ يدعون الناس إلى جِهَتهم، فدعاة يجرون الناس إلى الجنة بالسلاسل، ودعاة يَقْذِفُونَ مَنِ اتَّبَعَهُم في النار قذْفًا.