فهرس الكتاب

الصفحة 16573 من 19127

عندئذ وصل جواب طلال: بعد أن أبعد عبيد، أخذ طلال يشعر بالحرية. فدعينا في السادس من شهر أيلول (سبتمبر) للذهاب إلى"مقهى زامل"في الساعة الواحدة بعد الظهر. وكان قد أقيم حارس على الباب لإبعاد الزوار المزعجين، ولم تنقض عشر دقائق على دخولنا حتى أقبل طلال يخفره حارسان مسلحان تركهما في الفناء. كان متواضع الثياب، جدي النظرات أكثر من العادة، ينُم مُحيَّاه عن انشغال بال شديد. فجلس وصمت بعض الوقت، ولم نشأ أن نفسد ذلك الصمت. وأخيراً رفع نظره، وحدق في عيني بعض الوقت، وقال:"لن تسألني في هذه الظروف الحالية، ولن أكون من قلة التبصر في درجة أعطي فيها جواباً إيجابياً رسمياً على مخابرات كمخابراتك. على أنني أؤكد لك أنا طلال، مؤازرتي التي لا تتزعزع، تابع رحلتك الآن، وعندما تعود، وآمُل ألا تبطئ في العودة، سيصبح كلامك قانوناً، وسيتحقق كل ما تريده، هل أنت راض؟!! فقلت له: إن جوابه حقق لي رغباتي، وتصافحنا علامة للتحالف المتبادل".

ـــــــــــــــــــــ

[1] من المؤسف أن الرحالة يذكر الاسم الأول فقط، مما يجعل معرفة الشخص متعذرة في الغالب لكثرة من يسمى بذلك الاسم.

[2] كتاب (اكتشاف جزيرة العرب) تعريب الاستاذ قدري قلعجي ـ ص299 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت