العنوان: الإستراتيجية الغربية تجاه العالم الإسلامي (2)
رقم المقالة: 810
صاحب المقالة: خباب بن مروان الحمد
(قادة الغرب يقولون: ادعموا الليبراليين)
عرض وتحليل وحلول المواجهة
ذكرت في الحلقة السابقة أنَّ أعداء الإسلام ينتهجون في حربهم ضد المسلمين طريقين متوازيين: التقتيل، والتذويب.
وبما أنَّهم اعتمدوا حرب الأفكار تجاه الدين الإسلامي والمسلمين عموماً، وفشلوا في تشويه الدين الإسلامي؛ فإنَّهم يحاولون - بشتَّى الصور والأساليب - صرفنا عن قوَّتنا التي تكمن في ديننا، ولا غرابة في أن يقول الأمريكي (ريسلر) :"الأمَّة العربيَّة الآن حصان جامح كبا، وعلينا إبقاؤه في كبوته".
هناك اصطلاحات تواضع عليها جمع من قادة البلاد الغربيَّة تجاه الأمَّة المسلمة، منها (حرب الأفكار) ، ومن أوائل من نادى بذلك في هذا العصر (زينو باران) ؛ وهي باحثة تعمل في موقع مركز نيكسون، الصادر عنه تقرير بعنوان: (القتال في حرب الأفكار) ، وممَّن اعتمد ذلك وبشدَّة (دونالد رامسفيلد) ؛ فكثيراً ما كان يصرِّح بأهميَّة غزو العالم الإسلامي ثقافياً، ومنهم كذلك (دنيس روس) المبعوث الأمريكي السابق للشرق الأوسط؛ فقد كان يدعو - ولا يزال - إلى (علمنة) الدعوة الإسلاميَّة.. وجمع كبير من قادة الدول الغربيَّة.
وعليه؛ فقد وجَّه الأمريكي الصهيوني (توماس فريدمان) نصيحة غالية للغرب، حيث قال: (إذا أراد الغرب تجنّب حرب الجيوش مع الإسلام؛ فإنَّ عليه خوض حرب المبادئ في داخل الإسلام) [1] .
وفي عام 2007م أصدرت مؤسَّسة (راند) الأمريكيَّة للأبحاث تقريراً بعنوان: (بناء شبكات مسلمة معتدلة) ، رصدت فيه صراع الغرب مع (العالم المسلم) وحركاته السياسيَّة، وأكَّدت فيه أنَّ هذا الصراع لن يحسم عسكرياً، بل ثقافياً.