فهرس الكتاب

الصفحة 7401 من 19127

العنوان: الكاريزمية داء المؤسسات الشرقية

رقم المقالة: 849

صاحب المقالة: مروان محمد أبو بكر

دخلت على أحد الفضلاء في مكتبه، وهو يضع على أذنيه سماعته المتصلة بجهاز الكمبيوتر، وقد علت شفتيه ابتسامة ساخرة، ثم وضع السماعة عن أذنيه طالباً مني أن أدنو؛ ليسمعني صوت أحد طلبة العلم وهو يستأذن الشيخ العثيمين - رحمه الله - في إلقاء قصيدة نظمها وبذل فيها جهداً واضحاً، وقد مرت أبياته الأولى المشيدة بالصحوة الإسلامية المباركة المبشرة بفجر جديد لهذه الأمة بسلام، والشيخ بصوته الوقور يتبع كلماتها الطيبة بالتكبير مؤيداً.

وتتابعت الأبيات.. حتى قال الناظم ما فحواه: إن الصحوة منصورة ما دام فينا العلامة ابن عثيمين! فاعترض الشيخ قائلاً:"لا لا لا! قل: ما دام فينا كتاب الله وسنة رسوله!..."، فقال الأخ الفاضل: ما دام فينا كتاب الله وسنة رسوله... ببراءة غير متكلفة، ولا شك أن القافية والوزن والروي قد فارق هذا البيت، ولكن لا بأس، فقد صحبه اسم الله تعالى وسنة رسوله، وأكرم بها من صحبة!

ويأتي البيت الذي بعده على شاكلة سابقه، فيقول الشيخ معترضاً:"ما عندك إلا هذا؟"، ثم يطيب خاطر الأخ الذي أحسن به الظن، ثم توجه مرشداً الطلاب إرشاد من تواضعت نفسه، وحمل همَّ الدين فؤادُه، فيقول: يا إخواني، المنهج لا ينسب إلى الرجال، فالرجال يموتون، والرجال يفتنون، فالحي لا تؤمن عليه الفتنة، الحق يعرف بنفسه، والرجال يعرفون به... ونحو هذا الكلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت