العنوان: الشيخ رائد صلاح"رجل بأمة"
رقم المقالة: 489
صاحب المقالة: خليل محمود الصمادي
لا أظنُّ أن أحدًا في وقتنا هذا دافع عن الأقصى والقدس مثلما دافع الشيخ رائد صلاح، فالرجل مذْ عرف الطريق الصحيح جعل همه الأول أولى القبلتين ومسرى النبي الكريم، هو ليس أول من دافع عن الأقصى غير أنه دافع عنه بكل ما أوتي من قوة؛ دافع عنه بلسانه، وقلمه، وجسده، وماله، أصابته الأمراض، وبات في العراء، وحجز في مراكز الشرطة، وقاد المظاهرات، وضُرب، وشُجَّ رأسه، وفرضت عليه الإقامة الجبرية، ومُنع من دخول القدس شهوراً، ودخل السجن مراتٍ عديدةً؛ من أجل الأقصى، والقدس، وفلسطين.
أول ما تعرفت الشيخ رائد صلاح كان عن طريق مقالاته في صحيفة"الصراط المستقيم"وذلك قبل زهاء ربع قرن، والتي أحضر بعضَ أعدادِها أحدُ حجَّاجِ بيتِ اللهِ الحرامِ القادمينَ إلى مكةَ من الأراضي المحتلَّة، فوجدت الصحيفة وكتابها غير ما كنا نعهده في الصِّحافة الفلسطينية، ولا سيما الصادرة في الداخل، بعدها صرت أتابع أخبار الرجل، وأتتبَّع مقالاته وأعماله.
ذات يومٍ قرأت مقابلة معه في مجلة"المجتمع الكويتية"بعد فوزه في انتخابات بلدية أم الفحم عام 1989، وما زلت أذكر رده على السؤال الذي يتكرر في أكثر اللقاءات مع الإسلاميين، وهو خوف الناس من وصول الإسلاميين للمراكز القيادية! فقال: أول اتصال بالتهنئة وصلني من مطران فلسطيني، من أم الفحم، أو من القرى المجاورة لها - لا أتذكر بالضبط - يهنئني من قلبه بالفوز، لما عرفه عن سيرة جيرانه الإسلاميين، بإخلاصهم، وتفانيهم بالعمل من أجل الآخرين، ورويدًا رويدًا صرتُ متعلِّقاً بالرجل أتابع أخباره وتصريحاته.