فهرس الكتاب

الصفحة 1882 من 19127

العنوان: الإتجاه المحافظ في الشعر إبان الحروب الصليبية

رقم المقالة: 451

صاحب المقالة: مسعد بن عيد العطوي

تمهيد:

اتسعت دوائر الفن الشعري اتساع الرقعة الإسلامية، وتعددت مكوناته ومؤثراته تعدد العواصم الإسلامية، واختلفت صبغاته باختلاف بيئاته في العراق وخراسان، والشام ومصر والجزيرة، والتنافس في مرحلة الحروب الصليبية كان بين بيئات ثلاث هي بيئات العراق، والشام ومصر، ولكل منها خصائصها فالعراق موطن الخلافة العباسية العريقة، وموطن التراكم الثقافي العربي الإسلامي ومنبت الشعراء، ومرتادهم من الأقاليم الأخرى ومنه عواصم الثقافة الأولى، والبصرة والكوفة وبغداد.

فتألق فيه الثراء الفكري واللغوي في القرن الخامس لكن في مستهل القرن السادس خبا الوهج الفكري وأكثروا من ألوان التجديد والعبث الشكلي، فكان مصدر للمقامات سيما مقامات الحريري ذات الأشكال الفنية الشعري منها والنثري.

ونظرًا للركود الحركي الفكري والاجتماعي والاضطراب السياسي فقد ضحل المضمون في شعر المدح واتخذت القصيدة مسارب متعددة ليكتمل الشكل الخطابي الذي ظلت دواعيه قائمة عند الخلفاء والوزراء.

وبيئة الشام تعددت فيها العواصم الأدبية في حلب ودمشق، وعند الأمراء والعرب مثل آل منقذ في شيزر وآل عمار في طرابلس وهي في مواجهة الصدام مع الروم ومع الفرنجة، فتأثرت بهذا الاتجاه فكانت موطنًا للشعر الحماسي وإن وظف المدح في ذلك كثيرًا مما أشغلهم عن العبث للفظ... والتلاعب البديعي.

أمّا بيئة مصر فإنها تأثرت بالخلافة العبيدية في المبالغة والغلو في المدائح وأيضًا تأثرت بالرقة الحضارية والتي ظهرت في شعر ابن سناء الملك وغيره إلى جانب تأثرها بالحروب الصليبية.

ويلحظ القارئ أنني استخدمت مصطلحات عامة أعرضها للإِيضاح منها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت