فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 19127

العنوان: ابن وحشية كاشف رموز الهيروغليفية

رقم المقالة: 940

صاحب المقالة: د. يحيى مير علم

ابن وحشية النبطي

وريادته في كشف رموز هيروغليفية

في كتابه

(شَوْق المُسْتَهام في معرفة رموز الأقلام)

غايةُ هذا البحث بيانُ ريادة ابن وحشية في كشف بعض رموز اللغة المصرية القديمة الهيروغليفية قبل المستشرق الفرنسي شامبليون بأكثر من ألف عام، وذلك من خلال إيراد ترجمة موثَّقة له، ولشخصيته العلمية، ولآثاره التي خلّفها على كثرتها وتنوّعها وفقدان كثير منها، وكذلك من خلال عقد دراسة موجزة لكتابه (شوق المُسْتَهام في معرفة رموز الأقلام) الذي تضمّن نحوًا من تسعين قلمًا من أقلام اللغات القديمة وأقلام التعمية التي لغز أو رمز بها الأقدمون بعض علومهم، اشتملت على بيان موضوعه، ونُسَخه، وسبب تأليفه، ومادّته العلمية، ومنهجه في تصنيفه، وقيمته العلمية.

أولًا: شخصيته العلمية

هو أبو بكر أحمد بن علي بن قيس بن المختار [1] المعروف بابن وحشية النبطي [2] والكلداني [3] والكسداني (النبطي) [4] . مجهول المولد والوفاة، وإن كان بعضهم قدّر وفاته أنها بعد سنة 318هـ أو قريبًا من سنة 350 هـ، غير أن الراجح بقرائن عدّة أنه عاش في النصف الثاني من القرن الثالث الهجري.

كان عالمًا بالفلاحة والكيمياء والسموم والفلك والأقلام القديمة والسحر والحيل وغيرها. ولد في قُسِّين من نواحي الكوفة بالعراق، وقد وصفه ابن النديم بالساحر لعمله الطِّلَّسمات والصنعة، وترجم له في موضعين، أولهما: في تراجم أصحاب السحر والشعبذة والعزائم، وأخبر أنه كان له حظٌّ من ذلك، وثانيهما: في تراجم أهل الصنعة (الكيمياء) ، وعدَّ له فيهما ما يزيد على ثلاثين مصنَّفًا [5] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت