العنوان: أساليب العمل مع الشباب
رقم المقالة: 361
صاحب المقالة: صباح أحمد النجار
المقدمة:
إن الفرد كائن إجتماعي يكتسب خصائصه وقيمه الإجتماعية بتفاعله مع الجماعات، هذه الحقيقة تجعلنا ندرك خطورة وأهمية الجماعات التي ينتمي إليها الفرد منذ الولادة بدءًا بالأسرة ثم رفاق اللعب وجماعات المدرسة وزملاء العمل وجماعات الأصدقاء والروابط والمنظمات وغيرها من الجماعات التي ينمو ويتفاعل فيها الفرد، هذه الجماعات هي المسؤولة عما يميز الفرد من خصال طيبة وغير طيبة، فالجماعة هي البيئة الإجتماعية ومعمل التفاعلات التي تلازم الفرد طوال حياته ويستمد منها مقومات شخصيته الإجتماعية.
وأن ما يكتسبه الفرد من خصائص وقيم قابلة للتغيير، بل ويمكن للفرد أن ينميها خلال التجارب التي يمر بها في حياته وأثناء إتصاله بغيره وتفاعله مع المواقف التي يواجهها وهذا يعني قدرته على إكتساب خصائص صالحة والتخلص من الخصائص غير الصالحة.
غير أنه ينبغي أن نعرف أن تغير القيم والخصائص غير الصالحة لا يتم بمجرد النصح أو الزجر وإنما عن طريق ممارسة علاقات وخبرات إجتماعية داخل الجماعات التي ينتمي إليها الفرد، حيث إن هذه الجماعات تؤثر فيه وتغيره بفعل إشباع حاجاته وخضوعه لنظمها وتبنيه لقيمها وقواعد السلوك فيها.
ونستهدف من العمل مع الشباب مساعدة الفرد على إستخدام قدراته ومهاراته المكتسبة كي تنعكس على الأوضاع الإجتماعية التي يعيش فيها، وبذلك يتمكن من ممارسة قدر من المسؤولية الإجتماعية، فالعمل مع الشباب يساعد الفرد على إكتساب وتنمية مهاراته وقدراته ويمكنه من الإسهام مع الآخرين بعد أن تسلح بالخصائص الإجتماعية والخبرات الجماعية التي تتطلبها عمليات التنمية.