فهرس الكتاب

الصفحة 9659 من 19127

العنوان: تطبيق الشريعة والوحدة الوطنية

رقم المقالة: 1932

صاحب المقالة: د. صلاح الصاوي

-"تطبيق الشريعة سيقودنا إلى طائفية بغيضة يتشرذم فيها الوطن، ويتمزق معها نسيجُهُ، نظرًا لما تؤدِّي إليه من تحوُّل أبناء الديانات الأخرى إلى رعايا من الدرجة الثانية أوِ الثالثة حيث تُفرَض عليهمُ الجِزْيَة، ويُحرَمون من كثير منَ الحقوق، ويَفقِدون حقَّ المواطنة الكاملة، وهو حقٌّ قدِ اكتسبوه عبر كفاح طويل، ولن يتخَلَّوْا عنه بسهولة، فضلاً عن أن هذا يحرِّك فيهمُ الرغبة في المطالبة بتطبيق شريعتهم كذلك، لا سيما إذا كنتَ تطالب بتطبيق الشريعة باعتباره التزامًا عَقَدِيًّا وواجبًا دينيًّا."

فكيف يُكرَهون على اعتقاد ما لا يَدينون به، وقد سُئِلَ كثير من القيادات القِبْطِيَّة عن رأيهم في قضية تطبيق الشريعة فأَبْدَوْا تخوُّفَهم على وضعهم في ظل هذه السياسة الجديدة، وتساءلوا عن حقوقهم في المواطنة، وهذه تخوفات يُبدونها اليوم على استحياء نظرًا للحساسية المحيطة بموقفهم من هذه القضية؛ لكنَّ الأمر قد ينتقِل غدًا إذا جدَّ الجدُّ إلى صعيد آخَرَ، وقد يتجاوز الحوار إلى المواجهة، وربما أفضى إلى ما لا تُحْمَد عُقْباه!

أليس منَ الخير لنا أن نبقى جميعًا في إطار منَ الدولة المَدَنِيَّة التي ارتضاها الجميع، لما تتسم به من تسامح ديني يتسع للجميع في ظل شعار - الدين للديَّان والوطن للجميع - حتى نفرغ جميعًا لبناء هذا الوطن، ويتعاون أبناؤه جميعًا: مسلمون وأقباط في صناعة مستقبله بعيدًا عن أدواء التعصب والتشرذُم والطائفيَّة؟"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت