فهرس الكتاب

الصفحة 6056 من 19127

العنوان: الصوت في الخطابة

رقم المقالة: 1258

صاحب المقالة: الشيخ إبراهيم الحقيل

من دلائل تكريم الإنسان على سائر الحيوان: أن الله - تعالى - رزق الإنسان القدرة على الإبانة عمّا في نفسه باللسان أو بالإشارة أو بالكتابة.

وحاجة المرء إلى القدرة على البيان لا تقلُّ أهمية عن حاجته إلى عقله؛ لأنه إن لم يستطع الإبانة عمّا في نفسه قلَّت فائدة عقله أو تلاشت. ولهذا فإن الله - تعالى - ما أرسل رسولاً إلا بلغة قومه؛ ليتحقق المقصود من الرسالة وهو: إبانة الطريق الموصلة إلى الله - تعالى - وتحذيرهم من سبل الشيطان فقال سبحانه: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ} [إبراهيم:4] ، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( لم يبعث الله نبيًّا إلا بلغة قومه ) ) [1] .

ولكل وسيلة من وسائل البيان أصولها وقواعدها وأسلوبها، تعارف البشر على ذلك وتواضعوا؛ إذ لا سبيل إلى التَّفاهم فيما بينهم إلا بذلك.

والخطاب المباشر (الخطابة) هو أشهر وسائل البيان والإقناع، وأكثرها استعمالاً عند بني آدم؛ ولذا اعتَنَوْا به من قديم الزمان، وبحثه المتقدمون منهم والمتأخرون، وأدخلوه ضمن علوم الفلسفة قديمًا، وأنشئت له الأقسام في الجامعات، وخصصت له مناهج ومدرسون مختصون، وألِّفت فيه الكثير من الكتب والرسائل العلمية كما هو مشاهد في عالم اليوم.

وهذه المقدمة المختصرة تلقي الضوء على جزء من الخطاب المباشر (الخطابة) يتعلق بصوت الخطيب الذي يلقي الخطبة؛ ذلك أن للصوت تأثيرًا ملحوظًا على السامع، وهو الوسيلة الموصلة للمعاني إلى آذان المستمعين.

أهمية الصوت:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت