فهرس الكتاب

الصفحة 822 من 19127

العنوان: أدب المذكرات، وأنواعها

رقم المقالة: 1911

صاحب المقالة:

"إنها حواريَّ، ومجتمعي، ورفيقي،"

وسميري، وإنها عزائي، وذاكرتي،

وآلامي، وصداي، ومستودع تجارِبي

الذاتية، ومخطط رحلتي النفسية، ومجني

ضد صدأ فكري، وذريعتي في العيش"."

"هـ.ف.آمييل"

من الظواهر الأدبية التي تستدعي - في عصرنا هذا - التأمُّلَ والتفكير، شيوعُ كتابة المذكرات، ففي زحمة النتاج الفكري، الذي تقذف به المطابع كل يوم في الشرق والغرب، تستأثر كتب المذكرات واليوميَّات بجزء وافر منه، فلم يَعُدْ هذا النوع - كما كان في الماضي - وقفًا على أرباب العلم والمعرفة، أو ذَوِي الشخصيَّات الفذَّة التي لها في المواهب، والعَلاقات، والأثر، والأفق الذهني الخارق للمألوف، ما يؤهّلُها أو يحمِلُها على تدوين مُذَكَّراتها، تُودِعُها خُلاصَةَ التَّجارِب التي مَرَّتْ بِها أو شهادتِها أمام محكمة الحق والتاريخ.

ويتحدَّد مفهوم المذكرات وأنواعها تبعًا لمظاهر الحياة الثلاثة: الأفعال، والأفكار، والعواطف، ويقابلها:

1 -المذكرات التاريخية: وهي التي تهدف إلى الكلام عن الآخرين، أو عن المؤلف نفسه، ويعتمد صاحبها في تدوين الوقائع على الذاكرة أو المشاهدة، ملتزمًا - ما أمكن - الحيادَ فيما يكتب، وقد عبَّر الكاتب رومان رولان عن هذا بقوله:"سأحاول - جهد المستطاع - في هذه الملاحظات المجرَّدة، القيامَ بدور المسجل البسيط، الذي يدوِّن ما يمليه عليه الزمن، وسوف أحاول ألا أُعْطِي انطباعًا صحيحًا عن هذا العصر المعقَّد المُتَشابِك، إنني أدوّن أقوالًا وأعمالًا، وأنا قابع في زاوية صغيرة من زوايا المعركة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت