العنوان: أمريكا.. أمة تستحق الإشفاق
رقم المقالة: 1898
صاحب المقالة: طارق حسن السقا
منذ أيام قلائل نشرت جريدةُ الأهالي المصرية خبرًا صغيرًا مفاده أن طلاب جامعة المنصورة (شمال مصر) نجحوا في طرد السفير الأمريكي (ريتشارد دوني) من الجامعة، حيث قوبل موكبُ السفير الأمريكي لدى اقترابه من بوابة الجامعة بهتافات الطلاب المناوئة للسياسة الأمريكية في المنطقة، والتي نددت بالاحتلال الأمريكي للعراق، والتدخل السافر في الشأن المصري، ومحاباة أمريكا لإسرائيل على حساب الشعب الفلسطيني. وذلك أجبر السفير الأمريكي على الانصراف فورًا من الجامعة، في انتصار حقيقي لإرادة جيل جديد من الأجيال التي نشأت على كُرهِ وبغضِ كل ما هو أمريكي، ولكن السؤال الكبير:"لماذا"؟
لقد سرحت بخاطري متسائلاً: ما الذي جعل الولاياتِ المتحدة تصلُ إلي هذه الدرجة من الكره والبغض في كل مكان في العالم؟ ما الذي جعل العلَمَ الأمريكي يُداس بالأقدام هنا وهناك؟ ما الذي جعل المصالحَ الأمريكية مهددةً في كل بقاع الأرض؟ ما الذي جعل شعارَ (الموت لأمريكا) يترددُ في كل شارع وفي كل حارة؟ ما الذي جعل الكره والبغض حليف الولايات المتحدة على مر الأزمان جيلا بعد جيل، وكان آخرهم شباب جامعة المنصورة؟
من الثابت تاريخيًا أن الولايات المتحدة كان لها منذ نشأتها سمعة طيبة في العالم الإسلامي، فالتاريخ يخبرنا أن الولايات المتحدة لم يكن لها أي ميل للاستعمارية في ابتداء نشأتها، حيث كانت معزولة جغرافيًا بسبب بعدها عن المنطقة، وكانت تتبع في بداية نشأتها سياسةً معتدلة تجاه منطقتنا، ظهرت ملامحُ هذه السياسة في"مبدأ مونرو"الذي تمر ذكرى خروجه للنور في مثل هذه الأيام من شهر ديسمبر من كل عام. وهنا يطيب لي أن أذكر بهذا المبدأ وبنوده كحَلْقة من الحَلَقات التي بها تتضح معالمُ الصورة. فما بنود"مبدأ مونرو"؟، ومن"مونرو"؟