فهرس الكتاب

الصفحة 9180 من 19127

العنوان: بطل مُقْعَدٌ !

رقم المقالة: 143

صاحب المقالة: أحمد صوان

رتّب الطفل حقيبته المدرسية بعد أن أنهى واجباته واستذكر دروسه ، ثم جاء إلى والده فرحًا:

-أبي .. أُبَشِّرُكَ بأنني أنهيت واجباتي . وقد وعدتني - إذا أنهيتها - أن تحدثني عن بطل مريض لم يهزمه أعداؤه !

قال الأب: صحيح صحيح . ناولني ذاك الكتاب يا ولدي .

قرأ الأب في الكتاب:

-بطلٌ ليس كالأبطال ، كله عزيمة وشجاعة ، قلوب أعدائه ترتجف منه ..

بادر الابن متعجباً:

-أبي .. ذكرتَ لي سابقاً أنه مريض ! كيف يخافه أعداؤه وهو مريض ؟

الأب: نعم ، إنه مشلول ! ولا يغادر كرسيَّه !

الابن متعجباً: كيف ؟ عجيب يا أبي ! مشلول ؟ أنا أهزم المشلول .

الأب: يا ولدي ، لو رأيته لأحببته ، إنه يحبُّ الأطفال ويدافع عنهم ، ويدافع عن النساء و عن دِينه وعن بلاده .

الابن: حسناً يا أبي ، أرجوك قل لي كيف يقاتل الأعداء وكيف يدافع عن الأطفال ؟

الأب: هذا المشلول يا ولدي دار القرى والمدن على كرسيِّه ، يبين للناس خطر اليهود ، ويحثهم على الاتحاد والتعاون في سبيل القضاء عليهم ، وقد سجنه الأعداء أكثر من مرة وعذبوه ، ولكنه لم ييئس وظل يتابع جهاده حتى …

الابن: حتى ماذا يا أبي ؟ لماذا الدموع يا أبي ؟!

مسح الأب دموعه وتابع:

حتى قذفه الصهاينة بصاروخ من طائرة عموديَّة، وهو راجع من صلاة الفجر . أتعرف لماذا أطلقوه من طائرة ؟

الابن: لأنهم يخافونه .

الأب: نعم ، أصبت ، لأنهم يخافونه . قاتل الله هؤلاء الأوغاد .

قال الابن حزيناً: هذه ليست معركة مُتَكافئة يا أبي ، رجل أعزل: أطرافه الأربعة مشلولة ، مقابل طائرة وصواريخ ؟!

الأب: هذا شأن اليهود الغادرين دائماً يا ولدي ، يخافون من المواجهة ، ويقاتلون من بعيد بأحدث الأسلحة .

الابن: أكمل قصة هذا البطل يا أبي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت