فهرس الكتاب

الصفحة 4159 من 19127

العنوان: التكبير في أيام التشريق

رقم المقالة: 1814

صاحب المقالة: الشيخ إبراهيم الحقيل

الحمد لله الكبير المتعال؛ دلَّ خلقُه على عظمته وكبريائه، وبرهن عطاؤه وإمهالُه على حلمه وعفوه ورحمته {ذَلِكَ بِأَنَّ اللهَ هُوَ الحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ البَاطِلُ وَأَنَّ اللهَ هُوَ العَلِيُّ الكَبِيرُ} [الحج:62] نحمده حمد الشاكرين، ونستغفره استغفار المذنبين، ونسأله من فضله العظيم؛ فهو الجواد الكريم، الغني عن العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، رب السموات السبع ورب الأرض ورب العرش العظيم، وأشهد أن نبينا محمدا عبده ورسوله؛ خير من صلى وصام وحج وذكر الله تعالى، أخبرت عنه زوجه عائشة رضي الله عنها فقالت: (كان النبي صلى الله عليه وسلم يَذْكُرُ اللَّهَ على كُلِ أَحْيَانِهِ) صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه وأتباعه إلى يوم الدين.

أما بعد: فاتقوا الله تعالى وأطيعوه، وعظموا حرماته، والتزموا شريعته، ولا تتعدوا حدوده {وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ} [البقرة:198] .

أيها الناس: عظمة المخلوق دليل على عظمة الخالق سبحانه، ومن نظر إلى الأرض وما عليها رأى من عجائب المخلوقات ما لا يعده العادون، ولا يحصيه المحصون، وما في السماء عجائب نعلم قليلا منها ويخفى علينا أكثرها، وكل ذلك من الأدلة على عظمة الخالق سبحانه، فاستحق سبحانه أن يعظم ويكبر، ويفرد بالعظمة والكبرياء {عَالِمُ الغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الكَبِيرُ المُتَعَالِ} [الرعد:9] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت