فهرس الكتاب

الصفحة 9869 من 19127

العنوان: تفسير القرآن بغير لغته

رقم المقالة: 1919

صاحب المقالة: د. محمد حسين الذهبي

تفسير القرآن بغير لغته، أو الترجمة التَّفسيريَّة للقرآن، بَحْثٌ نرى من الواجب علينا أن نَعْرِضَ له، لما له من تعلُّقٍ وَثِيقٍ بموضوع هذا الكتاب، وقبل الخوض فيه يَحسُنُ بنا أن نُمَهِّد له بعُجالة موجزةٍ تكشف عن مَعْنَى الترجمة وأقْسامها، ثُمَّ نتكلَّم عمَّا يدخل منها تحت التفسير وما لا يدخل، فنقول: الترجمة تطلق في اللغة على معنين:

الأول: نَقْلُ الكلام من لغة إلى لغة أخرى بدون بيان لمعنى الأصل المترجَم، وذلك كوضع رديف مكان رديف من لغة واحدة.

الثاني: تفسير الكلام وبيان معناه بلغة أخرى.

قال في"تاج العروس":"والتَّرجُمان المفسِّر للِّسان، وقد تَرْجَمَهُ عنه إذا فَسَّرَ كلامه بلسانٍ آخَرَ، وقال الجَوْهَرِيُّ: وقيل: نَقْلُهُ مِن لُغَةٍ إلى لغة أُخرى" [1] .

وعلى هذا: فالترجمة تنقسم إلى قسمين: ترجمة حَرْفِيَّة، وترجمة مَعْنَوِيَّة أو تفسيريَّة.

أما الترجمة الحرفية: فهي نَقْل الكلام من لغة إلى لغة أخرى، مع مراعاة الموافَقَة في النَّظْمِ والترتيب، والمحافظةِ على جميع معاني الأصل المترجَم.

وأما الترجمة التفسيرية: فهي شرح الكلام وبيان معناه بلُغة أخرى، بدون مراعاة لنظم الأصل وترتيبه، وبدون المُحَافظة على جميع معانية المُرادَة منه.

وليس من غرضنا في هذا البحث أن نَعْرِضَ لما يجوز من نَوْعَيِ الترجمة بالنسبة للقرآن، وما لا يجوز، ولا لمقالات العلماء المُتقدمينَ والمتأخرينَ؛ ولكن غَرَضنا الذي نريد أن نكشفَ عنه ونُوَضِّحَه هو: أيُّ نوعَيِ الترجمةِ داخل تحت التفسير؟ أهو الترجمة الحرفيَّةُ؟ أمِ الترجمةُ التفسيريَّة؟ أم هما معًا؟ فنقول:

الترجمة الحرفية للقرآن:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت