العنوان: بين الاجتماع اليهودي والتفرق العربي
رقم المقالة: 250
صاحب المقالة: الشيخ إبراهيم الحقيل
الحمد لله العلي الأعلى؛ كتب العز والنصر لمن حكم شرعه، وضرب الذل والهوان على من خالف أمره، لا يذل من والاه، ولا يعز من عاداه (إن الذين يحادون الله ورسوله أولئك في الأذلين، كتب الله لأغلبن أنا ورسلي إن الله قوي عزيز) أحمده وأشكره، وأتوب إليه وأستغفره، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له؛ ابتلى العباد بالشر والخير، والكفر والإيمان، والمعصية والطاعة، وجعل لكل منهما أنصارا ودعاة يدعون إليهما؛ فدعاة على أبواب جهنم، ودعاة على أبواب الجنة (ونبلوكم بالشر والخير فتنة وإلينا ترجعون) (وجعلنا بعضكم لبعض فتنة أتصبرون وكان ربك بصيرا) وأشهد أن محمدا عبده ورسوله؛ أرسله بالهدى ودين الحق؛ ليهدي به من الضلالة، ويبصر به من العماية، فبلغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح الأمة، وجاهد في الله تعالى حتى أتاه اليقين، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه؛ أقاموا العدل، ورفعوا الظلم، ونشروا دين الله تعالى، وحكموا بين الناس بشريعته، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد: فاتقوا الله تعالى حق التقوى؛ فلا رافع للذل والهوان، ولا منجي من العذاب والنكال إلا الله تعالى، وإنما تنال رحمته، وينجى من عذابه، ويتنزل نصره بتقواه سبحانه في كل الأمور صغيرها وكبيرها، حقيرها وجليلها.
أيها الناس: أكرم الله تعالى هذه الأمة بدين جمع شتاتها، ووحد كلمتها، وأزال أسباب فرقتها، وألف بين قلوب أبنائها (وألف بين قلوبهم لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم إنه عزيز حكيم) .