العنوان: أطوار الاجتهاد الفقهي
رقم المقالة: 478
صاحب المقالة: د. عبدالله الزايد
-توطئة -
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ومن نزغات الشياطين، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين.
أما بعد، فإنه لمن دواعي رغبتي في الكتابة أن أتقدم ببحثي هذا إلى مجلة البحوث الإسلامية التي تصدر عن الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد؛ فلها قيمتها العلمية الخاصة بين طلاب العلم ومحبي المعرفة ورواد البحث، أو أنه يجب أن تكون لها هذه المنزلة لديهم وأرجو أن يكون هذا البحث مما يجدر أن تضمه هذه المجلة الرائدة.
وقد اشتمل البحث على أطوار الاجتهاد من عهد الصحابة - رضوان الله عليهم - إلى ما بعد عهود التابعين - رحمهم الله - وقد راعيت فيه أن يكون متمشيًا مع كل الأطوار التي استدعت ما يناسبها من الاجتهاد، وقد حاولت أن يستنتج القارئ بنفسه في كثير من فصول البحث الفرق بين أطوار الاجتهاد وسيجد ذلك واضحًا في الفرق بين اجتهاد الصحابة - رضوان الله عليهم - وبين اجتهاد من جاء بعدهم وهكذا الفرق بين اجتهاد التابعين وبين اجتهادات غيرهم؛ وإلى جانب ذلك سيجد القارئ الكريم تراجم للأعلام الذين جاء ذكرهم في البحث أو أكثرهم.
وأرجو أن يمن الله بفرصة أستطيع أن أواصل فيها البحث عن أهم أبواب الأصول وأكثرها صلة بحياة الناس وإفادة الباحثين وطلاب المعرفة والله يقول الحق وهو يهدي السبيل، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وأصحابه في البدء وفي الانتهاء وسلم.
الطور الأول من أطوار الاجتهاد في:
عهد الخلفاء الراشدين: