فهرس الكتاب

الصفحة 16154 من 19127

العنوان: لماذا المحرم للمرأة؟!

رقم المقالة: 1986

صاحب المقالة: د. أميرة بنت علي الصاعدي

الإسلامُ دين عظيم وشامل، دين يحافظ على كل فرد من أبنائه، ويشرع لهم ما يحفظ عليهم دينَهم وأمنَهم وعرضَهم ومالَهم ودماءهم.

ومن القواعد الفقهية الجامعة أن"الشارع لا يأمرُ إلا بما مصلحتُه خالصةٌ أو راجحة، ولا ينهى إلا عما مفسدتُه خالصة أو راجحة".

هذه قاعدة جليلة، شملت الأوامر والنواهي كلها، ولو تأمل المسلمُ والمسلمة هذه القاعدة المهمة لانشرَحَ صدرُه لقبول أوامر الله بثقة وطمأنينة، وبما أراده الله له من المصالح الخالصة أو الراجحة، ولعزفت نفسُه عما نهى الله عنه بيسر وسهولة، وبغير أن يجد في نفسه حرجاً أو مشقة، ويسلم لله تسليماً، ولأدرك عظمةَ هذا الدين، الذي يهتم بجلب المصالح لأبنائه، ودفع المفاسد عنهم.

والمؤمنُ الموحد هو الذي يطمئن قلبُه لما قضى الله، وتطيب نفسه لما شرع الله من الأوامر والنواهي، فالله عزيز حكيم، عليم خبير.

والعاقل من بني آدم لا تهفو نفسه إلا لما يصلحها، ولا يُسعِدُ قلبَه إلا ما ينفعُه، كما أنه يفر من المفاسد والمكاره فرارَه من الأسد.

ولعلي أحاول تطبيق هذه القاعدة على أمرٍ نهى عنه الشارعُ، لنرى أثرَ عدم الامتثال لهذا النهي، وما يترتب عليه من مفاسدَ خالصةٍ أو راجحة، وفي المقابل نجد الامتثالَ لهذا النهي يدرأ عنا مفاسد، ويدفع عنا أذى متحققًا.

عن ابن عمر -رضي الله عنهما- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:"لا تسافر امرأة فوق ثلاثة أيام إلا مع ذي محرم". رواه البخاري.

وعن أبي هريرة -رضى الله عنه- قال قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (( لاَ يَحِلُّ لاِمْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ تُسَافِرَ مَسِيرَةَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ لَيْسَ مَعَهَا حُرْمَةٌ ) ). رواه البخاري .

في هذين الحديثين نهي ظاهر عن سفر المرأة بغير محرم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت