فهرس الكتاب

الصفحة 16155 من 19127

وقوله"لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر"؛ الخطاب فيه للمؤمنات، فالمؤمنة هي المقصودة بهذا النهي، وهي التي تنتفع بخطاب الشارع وتنقاد له.

وكما تقرر في القاعدة السالفة الذكر: أن الشارع لا ينهى إلا عما مفسدته خالصة أو راجحة.

فلو نظرنا إلى سفر المرأة بلا محرم، لوجدنا أن المفاسد فيه إما خالصة وإما راجحة، ولا يخلو منها البتة.

وحرصاً على عِرض المؤمنة، ودرءًا للمفاسد المتوقعة، وحفاظاً على عفة وطهارة المسلمة، وحماية لِحِماها أن يقترب منه من لا يحل له ذلك، جاء الشارع ليشرع لها السفر بمحرم، وينهاها عن السفر إلا مع محرم.

ولصيانة أعراض المسلمين من التلوث بالزنا عدّ الإسلامُ الرجلَ الذي يُفرِّط في عرضه أو يتهاون فيه ديوثاً، تحرم عليه الجنة.

ومن منطلق كوني امرأة، ألقي الضوء على بعض المصالح والمفاسد المترتبة على هذه القضية، ولن أناقش القضية فقهياً، بل سأتكلم من الواقع العملي.

وحتى تتضح الصورة أعرض ثلاثة مواقف، لأستخلص منها الفوائد.

الموقف الأول:

امرأة تسافر مع محرمها في المطار.

أول ما تدخل المرأة المطار، تبحث عن مقعد لتجلس فيه، حتى ينتهي محرمها من إجراءات السفر.

الفوائد:

1-استفادة المرأة من وقتها مدة انتظارها، إما بقراءة القرآن أو الذكر أو قراءة كتاب نافع.

2-عدم تعرضها للرجال وابتعادها عن مواطن الفتن ومواضع الأنظار.

3-الراحة النفسية التي تشعر بها، حين ترى محرمها يوفر لها أسباب الراحة، ويخدمها ولا يرضى لها التعرض للرجال بلا حاجة.

4-اعتزازها وفخرها بوجود محرم معها، يحافظ عليها ويدفع عنها ما يسوءها.

5-احترام من حولها لها، وعدم التجرؤ على القرب منها أو الحديث معها ولا النظر إليها، فالمحرم حصانة للمرأة.

6-الأمن النفسي والفكري عند جلوسها قرب محرمها في مقعد الطائرة، وهذه خصوصية وميزة فائقة.

7-الحفاظ على حجابها وحيائها، والبقاء على الفطرة والأنوثة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت