فهرس الكتاب

الصفحة 10967 من 19127

العنوان: خطبة في الحج

رقم المقالة: 1752

صاحب المقالة: عبدالرحمن بن ناصر السعدي

الحمد لله الذي رتب على حج بيته الحرام كل خير جزيل ، وجعل قصده من أجل القربات الموصلة إلى ظله الظليل ، ويسر أسبابه وهون الوصول إليه والسبيل ، وسهله بلطفه وكرمه غاية التسهيل . وأشهد أن لا إله إلا الله الملك الجليل . وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أكمل الخلق في كل خلق جميل ، اللهم صل وسلم على محمد ، وعلى آله وأصحابه والتابعين ، لهم في كل عمل نبيل .

أما بعد: أيها الناس ، اتقوا الله تعالى واغتنموا الفرص إلى حج البيت العتيق ، قال تعالى: { وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ } ، وقال صلى الله عليه وسلم: « من حج هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه » ، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة . تابعوا بين الحج والعمرة فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة . الحجاج والعمار وفد الله ، إن سألوه أعطاهم ، وإن دعوه أجابهم ، وإن استغفروه غفر لهم ، يالها من وفادة عظيمة على ملك الملوك وأكرم الأكرمين ، وعلى من عنده ثواب الدنيا والآخرة وجميع مطالب السائلين ، ليست وفادة على أحد من المخلوقين الفقراء المساكين ، وإنما هي وفادة على بيته الذي جعله مثابة للناس وهدى ورحمة للعالمين ، قد غنم الوافدون فيها منافع الدنيا والدين ، غنموا تكميل إيمانهم وتتميم إسلامهم ، ومغفرة ذنوبهم وستر عيوبهم وحط آثامهم ، غنموا الفوز برضى ربهم ونيل رحمته وثوابه ، والسلامة من سخطه وعقوبته وعذابه ، قد وعدوا الثواب على المشقات وما ينالهم من الصعوبات ، ووعدوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت