فهرس الكتاب

الصفحة 10968 من 19127

إخلاف ما أنفقوا أو مضاعفته ورفعة الدرجات ، ووعدوا بالغنى ونفي الفقر وغفران الذنوب ، وصلاح الأحوال وحصول كل مطلوب ومرغوب ، والسلامة من كل سوء ومكروه ومرهوب . يالها من وفادة تشتمل على تلك المواقف العظيمة ، والمشاعر الفاضلة الكريمة ، وفادة أهلها في مغنم عظيم في كل أحوالهم ، وتنوع في طاعة المولى في جميع أعمالهم . إذا أنفقوا ضوعف أجرهم بغير حساب ، أو نالهم نصب ومشقة فذلك يهون في طاعة الملك الوهاب ، أو تنقلوا في مناسكهم ومواقفهم نالوا به الخير والثواب ، فهم في كرم الكريم يتمتعون ، وفي خيره وبره المتواصل يرتعون ، إذا فرح الوافدون على الملوك بالعطايا الدنية الفانية ، فقد اغتبط هؤلاء الأخيار بالعطايا الجزيلة الباقية ، وإذا سارع المترفون إلى المصيف والنزهة في البلاد النائية مع كثرة النفقات ، تسابق هؤلاء الصفوة إلى المواقف الكريمة التي وعد أهلها بالخيرات الكثيرة والبركات . فهل يستوي من قدم أغراضه الدنية واتبع هواه ، ممن ترك محبوباته وسارع لرضى مولاه ؟! { قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ } .

من كتاب الفواكه الشهية في الخطب المنبرية

لمؤلفه: عبد الرحمن بن ناصر السعدي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت