العنوان: ابتسامات بوش لا تخفي جراح الكونغرس الأمريكي
رقم المقالة: 595
صاحب المقالة: معمر الخليل
لم يكن الرئيس الأمريكي جورج بوش يتوقع أن يقضي عاميه الأخيرين في البيت الأبيض محكومًا بغالبية ديموقراطية في الكونغرس، تجعله متَّهمًا بعد سنوات ظنَّ فيها أنه تحوّل إلى بطل قومي، حمى الأمريكيين من هجمات الأعداء، ونشر الديموقراطية عَنوة بين أبناء وحكام الشرق الأوسط، وأمّن النِّفط العراقي الرخيص لملايين الأمريكيين المحتاجين له.
وإذا كانت الابتسامات التي يوزِّعها جورج بوش دائمًا، وكلماته التي رحّب بها بالديموقراطيين الذين تحكموا بالكونغرس بعد طول تفرُّد للجمهوريين، جعلت البعض يعتقد أن وئامًا سياسيا سيدعم بوش؛ للمضي قدمًا في سياساته الداخلية والخارجية، فإن الأخبار التي لم تستطع أن تختبئ طويلًا، كشفَت عن شرخ عميق يزداد يومًا بعد يوم، تحوَّل إلى عقبة حقيقية أمام الرئيس الذي لم يبق له إلا ربع مدة رئاسته.
كان بوش يحصل باستمرار على التمويل الكافي له؛ لإبقاء الحرب مشتعلة في العراق، على الرغم من الخسائر الفادحة التي تلحق بالجنود الأمريكيين، قتلًا، وإعاقة، وعقدًا نفسية، فضلًا عن الخسائر في المعدات العسكرية، فالرِهان لم يكن للإطاحة بالنظام العراقي السابق، الذي قضى رئيسه شنقًا على يد الموالين للأمريكيين، بقدر ما هو رِهان على كسب الحرب ضد المقاومة السُّنيَّة، تلك التي امتدت من أفغانستان باسم"القاعدة"و"الجبهة الإسلامية".