فهرس الكتاب

الصفحة 9000 من 19127

العنوان: أوربا والإسلام

رقم المقالة: 1972

صاحب المقالة: حامد الإدريسي

لقد كان من قَدَرِ الله سبحانه أن اهتمَّ المسلمون في فُتوحِهم بمشارق الأرض أكثرَ من اهتمامهم بمغاربها، إذ كانت حضاراتُ الأمم في تلك الناحية من الأرض، فكان الفرس والروم في شمال وشرق الجزيرة العربية، ولم يكن في أوربا من الحضارة ما يعد قيمًا إلى درجة أن تهتم به هذه الأمةُ الصاعدة، التي أخذت على كاهلها أن تقمع الظلمَ وتخلص العالمَ، فاتجهت إلى القوى العالمية آنذاك، ولم تحفل للبربر في أوروبا، ولم تعرهم اهتمامًا.

دخل الإسلام أوربا في نهايات القرن الأول، وبالتحديد سنة 92 للهجرة، عندما عبر طارق بن زياد المحيط، ووطئ أوربا ثلاثون ألفًا من أتباع محمد -صلى الله عليه وآله وسلم- يوم لم تكن الأمة غثاء كغثاء السيل، ففتحوا أوربا، ووصلوا بعد ثلاث سنوات إلى حدود مدينة باريس، حيث لا يفصلهم عنها إلا ثلاثون كيلومتر، ولولا هزيمةُ المسلمين في معركة بلاط الشهداء، التي وقعت قرب مدينة بواتيه الفرنسية، وحشد لها النصارى أربعَمائة ألف مقاتل، لكان حالُ عالمنا اليوم أحسنَ بكثير، ولكنها الأقدارُ تجري في أعنتها، وربك فعال لما يريد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت