العنوان: الأدب في خدمة العقيدة
رقم المقالة: 562
صاحب المقالة: محمد صالح عبدالقادر
بعدُ مناهجنا عن الحركة الانقلابية ومفاهيم الإسلام:
إن الدارس للأدب الحديث يقف على كثير من المفاهيم الجديدة في إطار النقد وفي إطار الإبداع. فهو يقف في التقسيم المذهبي للأدب على المدارس الأدبية من رمزية وإبداعية وإنطباعية وغيرها.
وفي إطار النقد يقف على النقد الموضوعي والذاتي والتحليلي وكثير من هذه المقاييس، وفي نطاق الإبداع على القصة والمقالة والرواية والمسرحية والشعر بفنونه وأشكاله، هذه الأنواع تمثل الاتجاهات الدراسية في الأدب بشكله الحاضر.
ورب سائل يسأل وما علاقة هذا بالعقيدة وبالإسلام ولكننا سنربط بين هاتين الظاهرتين ربطًا حكيمًا إن شاء الله ظل الإسلام معزولًا عن الثورة الأدبية مدى هذه السنين الطويلة نتيجة لعوامل كثيرة أهمها هذا التأثر بالمناهج الأدبية ودراستها ونهضتها.
ورجع الأدباء إلى تراثنا فوجدوا فيه القصور والجمود على حد زعمهم وحاولوا أن يجددوا ويبعثوا فيه الحركة والحياة، فماذا فعلوا؟.
الحقيقة أنهم لجأوا إلى بعث قسم كبير منه بدراسات عميقة متواصلة على أصول من البحث الحكيم والمناهج العلمية الصحيحة ولكن ما هي الغاية من هذا البعث؟ وقبل أن نجيب على هذا السؤال نقول: ماذا درس الأدباء والمفكرون؟ وأي نوع من الأدب استأثر باهتمامهم؟.
لقد رجع الدارس الحديث إلى أدبنا العربي القديم فهاله هذا التراث الكبير من الشعر والنثر بشتى أشكاله. وصوره فحاول أن ينظمه ويصل ما بينه من فجوات ويشيع في ثناياه مفاهيم النقد الحديث فعاد إلى الأدب الجاهلي وخاصة الشعر منه وإلى الأدب الإسلامي وخاصة ما يتعلق بالفنون التي تخضع للمقاييس الجمالية فصب عليها اهتمامه وجهده.