العنوان: الصلاة وحكمة تشريعها
رقم المقالة: 689
صاحب المقالة: سماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين
الحمد لله الذي فرض على عباده الصلوات لحكم عظيمة وأسرار، وجعل هذه الصلوات مكفرات لما بينهن من صغائر الذنوب والأوزار، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ذو العظمة والعزة والاقتدار وأشهد أن محمداًً عبده ورسوله إمام المتقين الأبرار صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه البررة الأطهار وسلم تسليماً.
أما بعد أيها الناس: اتقوا الله تعالى، واعرفوا ما لله من الحكم العظيمة فيما أمركم به من العبادات، وفيما نهاكم من موجبات الإثم والسيئات، فإن الله تعالى لم يأمركم بالعبادة لاحتياجه إليكم، فإن الله غني عن العالمين، وإنما أمركم بما أمركم به لاحتياجكم إليه وقيام مصالحكم الدينية والدنيوية عليه، فالعبادات التي أمر الله بها كلها صلاح للأبدان، وصلاح للقلوب، وصلاح للأفراد، وصلاح للشعوب، وإذا صلحت القلوب صلحت الأبدان، قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب ) ).