فهرس الكتاب

الصفحة 12938 من 19127

العنوان: شرح كتاب الصيام من الشرح الممتع على"زاد المستقنع" (2)

رقم المقالة: 1304

صاحب المقالة: سماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين

بَابُ مَا يُفْسِدُ الصَّوْمَ، وَيُوجِبُ الكَفَّارَةَ

مَنْ أَكَلَ،

قوله:"باب ما يفسد الصوم"أي: يبطله، والصوم يشمل الفرض والنفل.

والعلماء - رحمهم الله - لهم أساليب في تسمية الأبواب معناها واحد، ولكن تختلف لفظًا، ففي الوضوء يسمون المفسدات نواقض، وفي الغسل يسمونها موجبات الغسل، وفي باب الصلاة يسمونها مبطلات الصلاة، وفي الصوم يسمونها مفسدات الصوم، وفي باب الإحرام يسمونها محظورات الإحرام، وكل هذه المعنى فيها واحد.

والمفسد للصوم يسمى عند العلماء المفطِّرات، وأصولها ثلاثة ذكرها الله - عزّ وجل - في قوله: {فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} [البقرة: 187] . وقد أجمع العلماء على أن هذه الثلاثة تفسد الصوم، وما سوى ذلك سيأتي إن شاء الله الكلام عليه.

قوله:"ويوجب الكفارة"الكفارة"ال-"هنا للعهد الذهني، فهي الكفارة المعروفة: عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينًا.

قوله:"مَن أكل""من"هذه شرطية وجوابه قوله"فسد صومه"، والأكل هو إدخال الشيء إلى المعدة عن طريق الفم.

وقولنا إدخال الشيء يشمل ما ينفع وما يضر، وما لا يضر ولا ينفع، فما ينفع كاللحم والخبز وما أشبه ذلك، وما يضر كأكل الحشيشة ونحوها، وما لا نفع فيه ولا ضرر مثل أن يبتلع خرزة سبحة أو نحوها؛ ووجه العموم إطلاق الآية {كُلُوا وَاشْرَبُوا} وهذا يسمى أكلاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت