العنوان: الإدارة الإستراتيجية.. لماذا؟!
رقم المقالة: 500
صاحب المقالة: محمود حسين عيسى
كثيرًا ما نقرأ ونسمع عن مصطلح - أو كلمة -"الإستراتيجية"حيث يرد في بعض الكتابات، ويتردد على ألسنة بعض المتحدثين في البرامج الإعلامية، وتفرد له بعض الكتب في بعض الكليات المتخصصة..! وتستخدمه بعض وسائل الإعلام المقروءة..!
فما موقع هذا المصطلح في واقعنا المعاصر؟! هل نستخدم فعلًا الإستراتيجية في أي منحى من مناحي حياتنا؟! أم أنه مصطلح نتشدق به فقط..؟! وهل الإستراتيجية.. تستحق أن نستخدمها فعلًا..؟! وإذا كانت أمورنا الحياتية تسير بنا حيث تسير.. فما الذي يدفعنا إلى استخدام الإستراتيجية؟!
ووجدتني بعد هذه الأسئلة مدفوعًا إلى كتابة هذه الدراسة الإجمالية - وستتبع بدراسات تفصيلية إن شاء الله - عن علم من العلوم التي ألحقت به كلمة"الإستراتيجية"وهو: علم الإدارة الإستراتيجية..
وأود بدايةً أن أوضح أن مفهوم أو عملية الإدارة الإستراتيجية طبقت ولا تزال تطبق بشكل أساسي في معظم بلدان العالم المتقدم، فتأخذ هذه الدول بالإدارة الإستراتيجية عامة.. والتخطيط الإستراتيجي خاصة.. في كل شؤونها.
وقد أخذت الشركات الصناعية، والمنظمات غير الربحية، والمؤسسات على اختلاف أشكالها وأحجامها، في تلك الدول المتقدمة بالإدارة الإستراتيجية أيضًا..! حيث أكدت دراسات عديدة أجريت على شركات ومنظمات أعمال أمريكية أن عدد الشركات والمنظمات التي اعتمدت مفهوم أو عملية الإدارة الإستراتيجية يفوق عدد الشركات والمنظمات التي لم تأخذ بهذا المفهوم، وأن المديرين الذين يأخذون بمفهوم الإدارة الإستراتيجية يعتقدون بأنه يؤدي إلى النجاح والنمو والاستمرار.