فهرس الكتاب

الصفحة 2255 من 19127

وقد دلت إحدى الدراسات التي قام بها كل من (ليون وهاوس) عام 1970 م على أن الشركات ومنظمات الأعمال التي أخذت بمفهوم الإدارة الإستراتيجية - وفي القلب منه التفكير والتخطيط الإستراتيجي - في قطاعات صناعة الأدوية والمعدات والآلات - وهي شركات تنظر إلى المدى البعيد - فاقت بكثير الشركات ومنظمات الأعمال الأخرى المماثلة التي لم تأخذ بهذا المفهوم.. وذلك في مؤشرات المبيعات ومعدل العائد على رأس المال المملوك والعائد على الأسهم والعائد على رأس المال المستثمر، وهذا كله يؤثر - سلبيًا وإيجابيًا - على استقرار ؛ بل ووجود الشركات ومنظمات الأعمال في المدى المتوسط والبعيد.

وعلى النقيض مما تقدم.. لم يهتم العالم الإسلامي، والعالم العربي - على مستوى الدول أو على مستوى الشركات والمنظمات أو الجامعات والكليات المتخصصة- بالإدارة الإستراتيجية إلا في السنوات القليلة الماضية، وعلى نطاق محدود..!

والآن دعونا نتعرف ماهية الإستراتيجية.. ثم نتحدث عن عملية الإدارة الإستراتيجية..

الإستراتيجية:

اشتقت كلمة"إستراتيجية"من كلمة"استراتيجوس"وهي كلمة يونانية الأصل وتعني فن القيادة.

وقد اقتصر استخدام مفهوم"الإستراتيجية"منذ عدة قرون على العمليات الحربية.. وانتقل بعد ذلك إلى مجال الأعمال في النصف الأخير من القرن الماضي (القرن العشرين) ، حيث طبق بشكل واسع في الولايات المتحدة الأمريكية، وسرعان ما انتقل إلى أوربا، ومن ثم إلى بعض البلدان النامية.

وللإستراتيجية عدة مفاهيم منها:

-الإستراتيجية هي اتجاه ونطاق دولة ما.. أو شركة ما.. أو منظمة ما.. على المدى البعيد. فوجود إستراتيجية واضحة المعالم لأية منظمة.. تمكنها بلا شك من استخدام مواردها المتاحة واستغلالها بشكل إيجابي فعال ومؤثر - إن لم يكن بالشكل الأمثل - مما يمكنها من الوفاء باحتياجات كل الأطراف المتعاملة معها، والأفراد الذين ضمنها..!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت