العنوان: الصفقةُ الذهبيةُ في أفغانستان
رقم المقالة: 1377
صاحب المقالة: خاص: الألوكة
بعدَ ستةِ أسابيعَ من الأزمة الدولية في أفغانستان، عَدَّتْها طالبان وسيلةً من وسائل الجهاد لإخراج الاحتلال من أراضيها، وعدتها كوريا أزمةً دبلوماسية ألقت بثقلها على الحكومة، انتهت المفاوضاتُ بين الطرفين بنجاح، ضَمِنَ للكوريين المحتجَزين إطلاقَ سراح مأمون، وضمنت لطالبان خروجَ القوات الكورية من البلاد، دون قتال.
الرهائن التسعة عشر الذين احتجزتهم طالبان قبل ستة أسابيع تقريباً، عادوا بسلام، في حين بدأ الجيشُ الكوري الاستعداداتِ للخروج من البلاد، الذي أفقد التحالفَ العسكري بقيادة الولايات المتحدة فريقاً مهماً.
بداية الأزمة:
شهدت أفغانستان إثرَ الاحتلال من قبل الولايات المتحدة أواخر عام 2001، دخولَ الكثير من القوات الدولية إليها، فضلاً عن دخول مجموعات نصرانية في محاولة لنشر النصرانية في دولة باتت قيادتُها بيد الأمريكيين.
وكمعظم دول العالم الثالث، تنتشر الأميةُ والجهل في كثير من أرجاء أفغانستان، وقد أوجد ذلك بيئةً مناسبة لنشر النصرانية، بحجة الأعمال الخيرية، والدعم المالي، والخدمات الإنسانية والطبية. وذلك تطلّب وجودَ جهات قادرة على الوقوف في وجه هذه الجماعات.
وكقيادةٍ تعمل على طرد الاحتلال من البلاد، واستعادة السيطرة على الحكم، بعد وصول جهات موالية للأمريكيين، عملت حركةُ طالبان على عدة اتجاهات، من بينها مواجهة الاحتلال وأعوانه عسكرياً، ومواجهة الجماعات التنصيرية في البلاد، والعمل على فتح قنوات دبلوماسية مع دول العالم المختلفة، لحشد التأييد والدعم للحركة، التي كانت تحكم البلاد وفق الشريعة الإسلامية لسنوات تلت الحرب ضد الشيوعيين وحلفاء الروس.