بتاريخ 19 من يوليو الماضي، احتجزت عناصرُ من طالبان مجموعةً تنصيرية من كوريا الجنوبية، تتكون من 23 شخصاً (18 امرأة و5 رجال) ، خلال تنقّلهم بحافلة عامة من العاصمة كابل، إلى قندهار، التي تعد المعقلَ الأساسي لطالبان.
بُعَيد الكشف عن احتجاز الرهائن، طالبت طالبان بفتح باب المفاوضات مع كوريا الجنوبية، لإقرار اتفاقيةٍ تضمن خروجَ القوات الكورية من البلاد، مقابلَ إطلاق سراح الرهائن المحتجزين. إلا أن الطريق المسدود، وعدم قبول (سيؤول) لمطالب الحركة الحاكمة السابقة، جعل الحركة تقتل اثنين من الرجال الرهائن.. وذلك أثار استياء الشعب الكوري، وزاد الضغط الشعبي على الحكومة، للدخول في مفاوضات مع طالبان.
وخلال وقت سابق من شهر أغسطس، أفرجت الحركة عن اثنين من الرهائن من النساء.
لم يكن أمام (سيؤول) إلا قبول المفاوضات، التي عدّها الكثيرون على نطاق واسع تنازلاً أمام جماعة محظورة دولياً، قد تضُر بالموقف الأمريكي، الرافض دائماً لإجراء مفاوضات علنية على الأقل، مع الجماعات المسلحة المحظورة.
قبل إطلاق سراح الرهائن، أكد رجال القبائل الذين شاركوا في المفاوضات بين طالبان وكوريا الجنوبية، أن المحتجزين بصحة جيداً جداً، وهو الأمر الذي أكده مسؤولون في الصليب الأحمر، بعد أن سمحت طالبان بزيارتهم لعدد من المحتجزين في وقت سابق. الأمر الذي يؤكد أنهم كانوا يلاقون معاملة حسنة، وعناية جيدة.
المحتجزون التسعة عشر، أُطلِق سراح مجموعة منهم مكونة من 12 شخصاً يوم الأربعاء 28 من أغسطس، على ثلاث مراحل، في منطقة غازني وسط أفغانستان. بعد أن أبرمت طالبان والوفد الكوري الجنوبي المفاوضُ اتفاقاً نهائياً يوم الثلاثاء 27 من أغسطس، يقضي بإطلاق سراح الرهائن، مقابل خروج القوات الكورية الجنوبية من أفغانستان أواخرَ العام الحالي.
الصفقة: